بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٧٤

باب الوطئ في النفاس والحامل و ما أشبه ذلك

قال أبو المؤثر: ذكر أن عثمان ابن أبي العاص ولدت له امرأته فلبثت في نفاسها ثم طهرت وغسلت قبل تمام الأربعين. فتعرضت له فقال: نهينا أن نقرب النساء إذا ولدت حتى يستوفين الأربعين.

مسألة: سئل أبو المؤثر عن المرأة النفساء إذا كانت طهرت قبل الأربعين فاغتسلت وصلت ثم وقع عليها زوجها ثم راجعها الدم بعد ذلك قال: كان محمد بن محبوب يشدد في ذلك ولا يفرق بينهما

مسألة: والنفساء اذا طهرت ثم جامعها زوجها قبل أن تغتسل من

نفاسها كان كمن جامع في النفاس يفرق بينهما ولا يجتمعان أبداً.

مسألة: سألت أبا المؤثر عن امرأة حامل يخرج منها الماء هل يجامعها زوجها؟ قال: نعم. مالم يضربها الطلق. قلت له: فيلزمها الغسل لكل صلاة. قال: عليها الوضوء ولا غسل عليها إلا أن يخرج منها دم. فإن خرج منها دم اغتسلت كما تغتسل المستحاضة. قلت له: ويجامعها زوجها. قال: نعم، كمثل المستحاضة إذا أراد زوجها أن يجامعها اغتسلت له وجامعها. فإن اغتسلت للصلاة وصلت ثم جامعها في دبر ذلك الغسل لا بأس عليه. قال: وإذا ضربها الطلق فلا صلاة عليها ولا يجامعها زوجها فإن جامعها حرمت عليه وكان كمن جامع في النفاس هذا اذا ضربها الطلق وخرج الدم قال غيره: اكره ذلك ولا أراها تفسد عليه حتى يكون نفاسا. قال واذا انفقأ الهادي فليس عليها صلاة ولم يظهر منها دم ولا يجامعها زوجها ومالم يجز فيه الصلاة لم يجز فيه المجامعة فإن جامعها وقد انفقاً الهادي لم نر المقام له معها

مسألة: قال أبو المؤثر: رفع الي في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما كان الله يجعل حيضاً على حمل

372

١٣٬٣٥٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.