بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٧٦

يوماً هذا القول عن عمر بن الخطاب وابن عباس وعثمان ابن أبي العاص وأنس بن مالك وعائذ بن عمر وأم سلمة وبه قال الثوري وأحمد واسحاق وأبو عبيدة والنعمان ويعقوب ومحمد

وفيه قول ثاني قاله الحسن البصري. قال: النفاس لا يجاوز أربعين يوماً فاذا جاوزت الخمسين فهي مستحاضة. وفيه قول ثالث: وهو أن أقصى النفاس شهران روي هذا القول عن الشعبي. وبه قال مالك والشافعي وابو ثور وعمر بن القاسم أن مالكا رجع عن هذا القول. وقال آخر ما النفساء. سئل عنه النساء وأهل المعرفة فلتجلس بعد ذلك. وقالت طائفة تجلس كامرأة من نسائها روينا هذا القول عن عطاء وقتادة وبه قال

الأوزاعي

وقد اختلف فيه عن عطاء فهذه أربعة أقوال أوقع. قولان شاذان أحدهما أن تنتظر إذا ولدت تسع ليال أو أربع عشرة ثم تغسل وتصلي روينا هذا القول عن الضحاك، والقول الثاني ذكره الأوزاعي: عن أهل دمشق ان أجل النفاس من الغلام ثلاثون ليلة. ومن الجارية أربعون ليلة قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في اكثر النفاس انهم قالوا: أن اكثره أربعون يوماً. وفي بعض قولهم: أن اكثره ستون يوماً. وقيل بمعاني قولهم ان اكثره تسعون يوماً ولا أعلم أكثر من هذا واكثر معاني قولهم يخرج بالأربعين أن أكثره اربعون يوماً. ولا أعلم أن أحداً منهم قال في أكثر من أربعين يوماً وهو فيما ليس ذلك اذا ثبت معاني هذه الأقاويل بين التسعين والأربعين لأنه لا يحتمل أن يكون يقال اكثره أربعون. ولا يجوز ذلك في الخمسين اذا ثبت في الستين وكلما ثبت في اكثره وأقل فيما بينهما يلحقه معناهما عندي

•

•

مسألة: وكان الربيع يقول النفساء اذا تطاول بها الدم ولم يكن لها وقت تعرفه نظرت إلى ما كانت أمهاتها يقعدن. فلتقعد كما يعقدن وإن كان لها وقت فلم ينقطع عنها الدم. زادت يومين أو ثلاثة ثم تغسل. وكان يقول أقصى وقت النفاس في الوطيء في النفاس والحمل شهران

مسألة: وسألته عن امرأة كان وقت نفاسها أربعين يوماً فطهرت على

374

١٣٬٣٥٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.