بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٧٧

شهر فتم بها الطهر حتى تجاوزت الأربعين بيوم ثم راجعها الدم. قال

ذلك حيض

مسألة: وعن امرأة ولدت فلما خلفت الأربعين يوماً طهرت وصلت ووطئها زوجها وهي طاهر تصلي. ثم أن الدم راجعها من يومها من بعد المجامعة وهي في كل يوم تراه وينقطع عنها فلما رآها تصلي وطهرت من كثرة الدم جامعها بعد الأربعين. فقالت له أن في الدم فلم يصدقها حيث رأها تصلي وظن أنه لا انتظار للنفساء بعد الأربعين والنفاس معنا أربعون يوماً. فإن مضى بها الدم صنعت كما تصنع المستحاضة تغسل لكل صلاتين غسلاً واحداً وتجمع الظهر والعصر بغسل واحد. والمغرب والعشاء الآخرة بغسل واحد. ولصلاة الغداة بغسل واحد ويجامعها زوجها إن شاء اذا اغتسلت فاذا كانت أيام حيضها التي عودت تحيض فيهن امسكت عن الصلاة والصيام. وأمسك زوجها عن مجامعتها في الدم الذي بعد قرئها أو بعده يوماً أو يومين. وأما وطؤه اياها بعد الأربعين فلا بأس عليه إذا اغتسلت وصلت. وأما الدم الذي تراه كل يوم فإن يكن علقة أو دفعة فليس بشيء. وتتوضأ وتصلي فإن مد بها الدم ومضت عشرة أيام ولم يأمن رايه من حيضها مستقبلا امسكت عن الصلاة بعد قرؤها والتي تصلي يجامعها زوجها قال أبو سعيد: أما النفاس فقد قيل فيه على بعض القول ما قال وكذلك المستحاضة. وأما الدفعة التي تأتيها في أيام استحاضتها فإذا سالت أو قطرت فقد قيل فيها الغسل في أيام الاستحاضة وأحسب انه قد قيل في العلقة إذا خرجت وصارت في موضع ما يكون الدم فيه فائضاً ويكون حكمه كحكم السائل والقاطر ففيها الغسل فيما قيل لأنه من الدم وإذا سال الدم أو قطر فسواء كان قليلاً أو كثيراً فقد وجب فيه الغسل في أيام الاستحاضة إلا أنها تغسل اذا لم يكن مسترسلا بها متصلاً كل صلاة حضرتها وقد خرج منها الدم لم تعسل بعد وانما لها فيما قيل جمع الصلاتين في الدم المسترسل الذي لا يستطيع السائل أو القاطر

بغسل واحد

•

370

١٣٬٣٥٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.