الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٨٠باب في السقط
واذا أسقطت المرأة سقطاً قد استبان خلقه أو بعض خلقه قد انقضت العدة فإن كان في بطنها آخر لم تنقض عدتها فيما بقي في بطنها شيء حدثني بذلك أبو عبيدة وبلغنا ذلك عن عبد الله ابن عباس وأما المتوفى عنها زوجها وإن اسقطت على ذلك فلا تنقضي عدتها الابعد أربعة أشهر وعشر وبعد أن تضع حملها جميعاً وعدتها بعد الأجلين واذا اسقطت سقطاً لم يستبن خلقه ولا بعض خلقه. فليس بسقط ولا تنقضي به العدة وطلاق الثلاث وغير الثلاث والايلاء والخلع واللعان وكل فرقة وقعت من الرجل والمرأة في هذا كله سواء. المرأة المسلمة الحرة والأمة والمرأة من أهل الكتاب والمدبرة والمكاتبة وأم الولد في ذلك
سواء.
مسألة: من جواب محمد بن محبوب - رحمه الله - وعن امرأة اسقطت قصبته دماً ثم طهرت في ستة أيام هل لزوجها أن يطأها؟ فلا أرى له أن يطأها حتى تنقضي أربعون يوماً ولا تنقضي بذلك عدتها إلا حتى تسقط خلقاً بيناً يتبين لها أنه سقط فأما الدم فلا
•
مسألة: وسأل بعض أهل العلم عن المرأة إذا ضربها الطلق ورأت الدم ما تصنع؟ قال من قال: تترك الصلاة. وقال من قال: تغتسل وتصلي. قلت له: فإن رأت دماً سائلاً ثم انقطع عنها. ورأت صفرة أو كدرة وقد ضربها الطلق ما تفعل قال على قول من يقول أنها تترك الصلاة إذا ضربها الطلق ورأت الدم فإذا ضربها الطلق ورأت الدم. ثم انقطع عنها وبقيت صفرة أو كدرة فإن لها أن تترك الصلاة. قلت له فإن وطئها زوجها في هذا الدم بعد أن ضربها الطلق ورأت الدم ما ترى في ذلك قال: اكره له ذلك، وأما فساد فلا أراها تفسد عليه حتى تكون
نفساء.
•
قلت: وكذلك إن انفقأ الهادي ثم وطئها زوجها من بعد أن ينفقيء
378