الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٨٢بأس بمجامعتها. قال أبو سعيد: إذا رأت الطهر ولم يكن بها شيء من الدم ولا كدرة ورأت الطهر البين فقد قيل عليها الصلاة وتغتسل للنفاس ولا بد من ذلك ولو لم تر دماً ولا شيئاً مما تكون احكامه احكام نفاس من الصفرة والكدرة. وأما التي اسقطت سقطاً بيننا ثم اسقطت آخر بعد ثلاثة أيام ففيه اختلاف والأخذ بالثقة في ذلك أحب الي في انقضاء العدة والصلاة والرجعة
قال أبو سعيد: أما العدة فلا تنقضي اذا كانت مطلقة أو مميتة الا حتى يصح الثاني ولا أعلم في ذلك اختلافاً. وأما النفاس فقد قيل من الأول تحسبه للصلاة، وقد قيل من الثاني، ويعجنبي في ذلك أن تترك الصلاة أيَّام نفاسها من حين ما تضع الأول ثم تغتسل وتصلي ولا يطؤها زوجها حتى تنقضي أيام نفاسها من الثاني احتياطاً في ذلك على الصلاة بالأوكد. وفي الوطيء بالتنزه وابعاد الشبهة.
•
مسألة: ومن جامع ابن جعفر وقال من قال: إذا رأت المرأة الدم يومين. ثم طهرت فليس بحيض حتى يكون ثلاثة أيام تامة ثم هو حيض وقال من قال: إذا كانت لها عادة فهو حيض وكذلك امرأة اسقطت سقطاً بيناً. ثم أسقطت سقطاً بعد ثلاثة أيام ففي هذا وفي الأول اختلاف ونحن نحب أن يؤخذ في هذا بالاستحاطة في العدة والصلاة والرجعة أن تكون اذا طهرت على ما كانت صلت وتنقضي عدتها بذلك الحيض - الحيض المعنى عندي - إذا طهرت على ما عودت انها تصلي وان كان مطلقها لا يمكن له أن يراجعها فلا تزوج حتى تحيض ثلاث حيض كل حيضة ثلاثة أيام تامة لحال الاستحاطة، وكذلك تكون عدتها من السقط الأول للذي طلقها ولا يمكن له ردها وكذلك في الأربعين يوماً للنفاس من السقط الأول لحال الصلاة وأما التزويج والوطيء فحتى تنقضي أربعون يوماً منذ أسقطت الآخر. قال أبو الحواري قال من قال: إذا أسقطت سقطاً بيناً فقد فرطت عدتها وحلت للأزواج وقال من قال: حتى يستبين للسقط جارحة يد أو أذن أو شيء من جوارحه. ثم تفرط عدتها بهذا وتحل للأزواج وكلا القولين مأخوذ به. وأنا آخذ بهذا القول الآخر فإن أسقطت سقطاً ولم يستين له
380