بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٨٤

مسألة: وسألته عن المرأة اذا ولدت أول ولد فطهرت على عشرين يوماً وذلك آخر شهر رمضان حتى أفطرت ثم راجعها الدم بعد شهر رمضان وقد صامت منه عشرة أيام وراجعها في الأربعين ما تقول في صيامها؟ قال: قد اختلف في هذا قال من قال: إذا تمت أيام الشهر صائمة ثم راجعها الدم في الأربعين فإن صيامها تام لأنها ختمت الشهر. وقال من قال ينتقض لأنه راجع في الأربعين. فقد علم أنه راجع في أيام النفاس. فإن تلك الأيام من النفاس قلت: فما أحب اليك قال: أحب الي أن تبدل تلك الأيام إلا أن تكون مكنت طاهراً خمسة عشر يوماً ثم جاءها الدم بعد ذلك فإن صيامها تام لها لأن ذلك الدم معي دم حيض وليس بنفاس قلت له: وكذلك لو أنها ولدت في شعبان فمكثت نفساء من شعبان عشراً ومن رمضان عشراً. ثم طهرت في رمضان فصلت خمسة عشر يوماً. فلما بقي من الشهر خمسة أيام جاءها الدم ما تقول في صيامها؟ قال أقول أن صيامها تام لأن ذلك الدم عندي دم حيض والله أعلم. قال: أبو معاوية هذا في التي تلد أول ولد. قلت: فإن أتاها الدم في رمضان قبل خمسة عشر منذ طهرت. قال: ينتقض صيامها الذي صامته وتبدله ولا أعلم في هذا اختلافاً. وإنما الاختلاف في ختمة الشهر

•

ثم رجع الدم في وقتها ان كان وقت أو في الأربعين إن كان لا وقت لها

مسألة: وأما النفساء إذا طهرت على عشرين يوماً ونفاسها أربعون يوماً ثم راجعتها صفرة أو كدرة في الأربعين. فمعي انه يختلف في ذلك قال من قال: صومها تام والصفرة والكدرة اذا لم يتقدمها دم فليس بنفاس للطهر الذي كانت قد طهرت وقال من قال: إنهما نفاس لأنهما في أيام النفاس والذي يجعلها نفساء يفسد صومها اذا كان ذلك في رمضان أو صوم لازم والذي لا يجعلها نفساء لا يفسد صومها

مسألة: ومن جواب أبي عبيدة وأما المرأة اذا أسقطت فإنها تقعد للسقط عن الصلاة كما تقعد للنفاس. فإن كان لها وقت قد تقدم. فهو

3820

١٣٬٣٦٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.