الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٩-
219
-
يسع جهل معرفة الحق فى ذلك، ولا جهل المحقين في ذلك، ولا جهل
ولا المبطلين في ذلك
فانظر في هذه الأشياء كيف يقدر العوام على معرفتها، ومعرفة أحكامها، الا من هداه الله.
وقد اختلف فى المستحل فقال من قال: انه لا يسعه جهل معرفة ضلال المستحل، ولا الشك في ضلال من صوبه، ولا يسعه الشك في صواب من ضلله، ولا فى صواب من ضلل من صوبه، وعليه أن يشهد على نفسه أنه سلامة له من سخط الله وعقابه وعداوته، الا بالشهادة للمحقين فى ذلك أنهم محقون، وعليه أن يعلم ويشهد لنفسه أنه اذا شهد للمحقين أنهم محقون أنه مطيع لله بذلك، وأنه سالم من غضب الله، وسخطه، ومعصيته، وعقابه
وعليه أن يشهد على نفسه أنه لا سلامة له من غضب الله، وسخطه، وعقابه، الا بالشهادة على المبطلين أنهم مبطلون، مستحقون المغضب الله، وعقابه، ومعصيته.
وعليه أنه يشهد لنفسه أنه اذا شهد على المبطلين بباطلهم أنه سالم من معصية الله، وعقابه، وسخطه، وعليه أن يشهد على غيره في ذلك من المتعبدين به، كما شهد على نفسه.
وعليه أن يشهد لغيره فى ذلك من المتعبدين به، كما يشهد لنفسه، وأن الحجة تقوم عليه بما ذكرناه من عقله، والأصل في ذلك أنه انما كلف فى هذا العلم، فعليه العلم ولا عذر له الا بالعلم، وأن الحجة تقوم عليه في ذلك من عقله.
وانما هذا اذا خطر بباله، أو سمع نسخة ـ أو تأدى اليه
. علم ذلك من أي وجه علمه.