بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٣

ولو أن عبداً غر حرة وتزوجها وزعم أنه حر ثم اطلع عليه فهو لسيده ولا صداق لها عليه إلا أن يعتق فإن أعتق فإن صداقها يلزمه ولا شيء على سيده

•

مسألة: وسألت أبا سعيد عن الرجل يزوج غلامه بجاريته؟

قال: نعم. قلت له: ويطلقها من زوجها إذا شاء؟ قال: نعم قال: واختلفوا في تزويج جاريته بغلامه بصداق أو غير صداق يفرضه على غلامه قال: وهو حسن قال: وقال من قال يزوج بغير صداق لأنهما كلاهما ماله.

•

مسألة: وعمن اشترى جارية يحسبها أمة، فوقع عليها ثم أخبر أنها حرة، هل يتزوجها؟ قال: لا يعجبني ذلك قال غيره: وقد قيل إن لم يعلم أنها حرة وهي لم تعلم أيضاً أنها حرة إلا من بعد ماوطئها لم تحرم عليه إن أراد تزويجها وأيهما علم وقع الفساد

مسالة: وإذا تسرى العبد بسرية كان أولاده منها عبيداً لمولاها اتفاقاً وليس للعبد أن يتسرى ولو أذن له مولاه وذلك أن الاباحة لا تحصل إلا بعقد النكاح أو بملك اليمين والعبد لا يملك وإن أذن له مولاه فإذا لم يملك لم يجزله أن يتسرى

•

مسألة: وإذا كان عبد لرجل أبله طلب التزويج فإن كان الأبله بمنزلة الصبي الذي يعقل لم أجز تزويج عبد إلا أن يكون له وصي. وفي تزويج الوصي اختلاف فمنهم من لم يجز ذلك وكذلك اليتيم مثله لأنه إذا تزوج عبده وإن عليه حقاً ولم يكن له. وإنما الوصي ناظر للأبله واليتيم في مصالحهما والتوفير لمالهما لا عليهما لأنه يوجب في أموالهما حقاً لا يلزمهما والله أعلم

•

19

١٣٬٣٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.