بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٤

مسألة: وإذا تزوج عبد حرة بإذن سيده ورضي بعض أوليائها وغير بعضهم النكاح؟ فعلى قول محمد بن محبوب: ومن ذهب إلى ذلك أنه إذا اعترض بعض ذلك الأولياء ولم يكن من جنسه ينقض النكاح. ولو جاز وقال بعض لا تنقض جاز أو لم يجز لأن أهل الإسلام أكفاء لبعضهم بعض

•

مسألة: والعبد إذا زوج ابنته الحرة وجاز بها الزوج من غير أوليائها الذين أعتقوها أو أعتقوا أمها لم يفرق بينهما وإن لم يعقد أحد الأولياء لابنته التزويج وكان ذلك عن رأيهم وإن عتق العبد وقد تزوجت ابنته ولم يجزبها الزوج وأراد أن يغير فليس له ذلك

مسألة: وسألته عن العبد اذا تزوج بغير إذن سيده يتم تزويجه أم لا؟ قال: معي أن بعضاً يقول إن أتم السيد التزويج فهو تام. قلت له: فإن وطئ العبد المرأة قبل إتمام السيد للتزويج أيثبت أم يفسد؟ قال أنه يختلف فيه؛ قال من قال: يجوز التزويج إذا أتم السيد تزويجة بالمرأة.

معي

قلت له: فيكون هذا العبد الذي قد تزوج بلا رأي سيده ووطئ قبل إتمام سيده قد وطئ بلاتزويج؟ قال: معي انه قد وطيء بتزويج إذا أتم السيد التزويج بعد الوطئ وهو معي مثل تزويج الصبية ووطئه لها والحق يشبه بعضة بعضاً

قلت له: فالعبد إذا كان له أرباب جماعة فأذن له بعضهم بالتزويج، ولم يأذن له الباقون فتزوج بأمة أو حرة أيجوز هذا التزويج حيث لم يأذنوا له كلهم؟ قال: معي أنه لا يتم حتى يأذنوا له كلهم أو يرضوا بالتزويج بعد، ولا اعلم في هذا اختلافاً قلت له: فإن تزوج العبد على هذه الصفة وجاز بالزوجة ما يكون

هذا التزويج؟ قال: معي أنه يكون فاسداً إلا أن يتموا بعد الجواز ولم يكن غيروه بعد الجواز فقد قيل فيما معي انه يجوز إتمامهم بعد الجواز، وقال من قال: لا يجوز ذلك ويفسد النكاح

١٣٬٣٩٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.