بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٥٦

الباب الحادي عشر

فيمن طلق أمته ولها زوج وزوجها

من الزيادة المضافة ومن جواب أبي المؤثر وعن رجل كانت له أمة ولها زوج حر أو عبد وظن سيدها أن الطلاق بيده فطلقها ثلاثاً ثم تركها حتى مضت عدتها ثم زوجها بحر أو عبد ثم ظهر أمره وقد دخل الزوج أو لم يدخل سألته ما الحكم فيها؟

فإن الأمر أن يفرق بينها وبين زوجها الآخر ولا صداق لسيدها عليه ولو دخل بها لأنه أو طأه اياها حراماً. وأما الزوج الأول فترد إليه وهي امرأته ولها صداقها وهو لسيدها ولا يطؤها حتى تنقضي عدتها من الآخر إن كان دخل بها وسواء كان الآخر عارفاً بما صنع سيد الأمة أو غير عارف فإنه لا صداق عليه لسيدها ولو كان سيدها جاهلاً لأنه هو فعل ذلك

•

مسألة: وعن أبي عبد الله وسألته عن رجل أذن لعبده بالتزويج فتزوج بامرأة على صداق ثم مات العبد وطلبت صداقها إلى السيد هل يكون لها ذلك؟ قال: لا إذا مات فلا يلزم السيد لها شيء إلا أن يكون هو ضمن لها بالصداق على نفسه.

قلت: فإن لم يضمن ولكن استأذنه العبد في التزويج إذا أذن له أو أمره بكذا وكذا من الصداق وقبل العبد لها بما أمره السيد هل يلزمه ماضمن العبد. قال: ما أقول أنه يلزمه شيء. ومن غيره قال وقد قيل إنه يلزمه إذا أذن له أن يتزوج بصداق معروف لأنه أمره بشيء يفعله على أمره فهو ضامن لما أمره ويوجد ذلك عن أبي عبدالله محمد بن محبوب، وقال قوم إنما يلزمه مما أذن له ما زاد على قيمة العبد يوم مات فينظر ما زاد على قيمة العبد من الصداق فيكون عليه من الزيادة. ويوجد ذلك عن أبي المؤثر. قال من قال: لايلزمه شيء إلا في رقبة العبد ويوجد ذلك في جواب أبي عبدالله - رحمه الله -

١٣٬٤٢٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.