بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤

-

224

-

ذلك الذى يبرءوا منه، قد لزمت ولايته أهل الدار في وقته ذلك

وعصره.

فاذا كان على أحد هذه المنازل، فلا يجوز له أن يحسن فيهم الظن على هذا، لأنهم قاذفون لوليه، مخلوعون محجوجون، لا حجة لهم على غيرهم، وهم وغيرهم فى ذلك بالسواء من الحكومة، ولا يجوز له ما قد لزمه من الحق فيهم أن يضيع فيهم في دين الله بحسن ظنه فيهم، لأنه لا يجوز الحكم بحسن الظن، ولا بسوء الظن، وكما لا يجوز أن يحكم بسوء الظن، فكذلك لا يجوز الحكم بحسن الظن، وانما يجوز ويلزم الحكم بالحق على مخالفة أحكام الظن

والعلماء وغيرهم فى الأحكام بالحق سواء، ولا يكون للعلماء حجة يخالفون بها منازل غيرهم فى وجه من الوجوه كلها من أحكام، ولا من منازل الاسلام، الا فى موضع قولهم بالحق، اذا لم يخالفوا الحق في قولهم في الفتيا وغيره من القول بالحق فى الدين، الذي هو من الشريعة، ولا يخرج مخرج الحكم بين الناس

وكذلك في براءتهم من المبطل على الباطل الذي جهله الجاهل،

في

فلا تجوز البراءة من العلماء، ولا الوقوف عنهم برأى، ولا بدين هذين الموضعين في موضع ما قالوا من الحق والعدل الذي جهله غيرهم من الجهال، ولا في براءتهم من المبطل الذي قد علم الجاهل بحدثه، وجهل معرفة حرمة حدثه، فهذان هما الموضعان اللذان للعالم فيهما ما ليس الجاهل، ولا للضعيف من المسلمين

وسائر ذلك من الأحكام والخصومات بين أهل الاسلام، فالحكم

فيهما بين الجاهل والضعيف والعالم سواء الاختلاف بينهم في ذلك

وكذلك لو برئ هؤلاء العلماء وأضعافهم من ولى له قد علم منه حدثا قد لزمه الوقوف عنه بالرأى، أو بالسؤال، ولم يعلم أن العلماء