الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥-
225
-
علموا منه بذلك الحدث، ولا بحدث غيره فبرئوا منه على هذا معه، وقد علموا أنه يتولاه، أو كانت ولايته ذلك الذى يتولاه لازمة أهل الدار
وأهل الموضع.
قال غيره:
وهو أن يكون اماما من أئمة أهل الدار المعقود لهم الامامة، أو من علماء أهل الدار الشاهد فى الدار علمه كان عليه أن يبرأ منهم كلهم بالرأى، وكانوا كغيرهم من الخصماء، وزالت عنهم حجة العلماء والفقهاء، ولو كانوا في أصل براءتهم محقين من هذا الذي يبرءوا منه، ولا نعلم فى هذا اختلافا بين أهل العلم بأحكام الولاية والبراءة أحسب أنه، رجع لى قول أبي سعيد.
كذلك لو رأى هؤلاء العلماء كلهم وأضعافهم قد اجتمعوا على القول بحرف من حروف الباطل، مما يخالف ذلك الحرف، كتاب الله، أو سنة نبيه، أو اجماع المحقين من الأمة فقالوا بذلك الحرف: انه باطل، وهو حق، أو أنه حق وهو باطل، وقالت أمة مملوكة بخلافهم في ذلك، بما وافق الحق، أو لم يقل أحد بخلافهم، فلا يحل لهذا الجاهل أن يتولى هؤلاء العلماء الذين هم عنده أمناء علماء حكماء.
فان تولى هؤلاء العلماء بدين، أو تولى أحدا منهم بدين على ذلك بغير شريطة البراءة منهم في الجملة، أو لغير عذر يجوز له في الاسلام الا لموضع أمانته لهم، وحسن ظنه فيهم، أنهم علماء، وأنهم حجة، كان بذلك من الهالكين الضالين عن سواء السبيل
حين ما
واذا كانوا أولياءه فيما مضى، لزمه فيهم أن يبرأ منهم بدين من سمع منهم ذلك، ان وفقه الله لعلم ذلك من أى الوجوه علم، فان قصر نظره عن ذلك كان عليه أن يقف عنهم وقوف رأى، أو وقوف سؤال، ولا يجوز له أن يقف فى هذا الموضع وقوف دين، وهم كغيرهم
(م 15 ــ بيان الشرع جـ 4)