بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٦٠

مسألة: وسألته عن رجل تزوج أمة هل يسعه أن يأكل ما تأتي من بيت سيدها من نفقتها أو من غير نفقتها بغير رأي السيد؟ يبين لي أن يأكل من عندها إلا ماصح معه أنها مملكة له فجاز له أن يطعمه وتنفذه كيف شاءت. وأما إن لم يصح من أمرها إلا أنه نفقتها فلا يجوز لأحد أن يأكل من نفقتها شيئاً

فلا

قلت: فإن جهل وأكل أيلزمه الخلاص الى السيد أم تجزيه التوبة إذا علم؟ قال: إذا أكل عندي ما لا يصح له فيه وجه يخرجه من الضمان فضمان ذلك للسيد وهو ضامن عندي مع التوبة من دخوله فيما لا يسعه

قلت له: وكذلك لا يجوز لها هي أن تطعم أحداً من نفقتها إلا باذن سيدها ويلزمها منه الخلاص الى سيدها كان الذي أطعمته وأزالها لغير سيدها أم لاضمان عليها في ذلك. قال: عندي إنه ليس لها إلا برأي سيدها أو طيبة نفس منه بذلك يعلمها أو حجة تثبت لها على سيدها بأحد المعاني يطلق لها ذلك من ملكه قلت: فإن أطعمت أولاد سيدها هل يجوز لها ذلك بغير رأي سيدها أو غير ذلك أم لا يجوز لها ذلك بغير رأيه أو زوجته أو أحداً ممن يلزمه عول بزمانه أو غير ذلك أم لا يجوز لها ذلك؟ قال: فعندي أنه لا يجوز لها ذلك إلا بالحجة أو بأحد ماوصفت لك. قلت: فإن جهلت وفعلت هل تجزيها التوبة؟ قال: معي أنه لا تجزيها التوبة من ذلك إلا ببراءة أو تخلص فيما يوجبه الحق عليها

مسألة: ومن زوج أمته برجل وأراد سيد الأمة أن يؤجرها في بلد آخر فكره الزوج أن يخرج من بلده فليس للزوج ذلك

مسألة: والأمة إذا كان لها زوج وأراد سيدها أن يخرج بها من المصر فعلى السيد أن يخير الزوج إن شاء ردوا عليه ما أخذوا منه وإن شاء تبع زوجته وأما إذا باعها حيث يناله الحكم فليس على

السيد للزوج تخيير

•

١٣٬٤٣١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.