بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٦١

مسألة: وسألته عن الأمة إذا أعتقت ولها زوج فاختارت نفسها هل ينفسخ النكاح من الزوج كان حراً أو عبداً؟ قال: معي إنه قيل ينفسخ النكاح وتبين منه كان حراً أو عبداً. وقال من قال: لها ذلك في العبد وأما الحر فلا. ويخرج معنى القول الأول أنه إذا كانت في الأصل ليس لها رأي في نفسها ولا لها ملك في نكاحها فلما أن استحال ذلك رجع بالعتق رجع أمرها الى نفسها. وكانت بالخيار ولعله يخرج في معنى القول الآخر من طريق الألف يخرج عندي معنى ذلك مع ماتقدم في القول الأول لأن نكاح العبد إذا تزوج بالحرة إذا طلب العشيرة ذلك فاجدر ترد أن طلبت هي ذلك انتقل الأمر اليها إن كانت من غير جنسها وكانت من العرب

•

قلت له: فإن عتقت وقد جاز بها زوج عبد وهي من العرب فطلبت العشيرة فسخ النكاح ورضيت هي بذلك هل ينفسخ النكاح وتبين منه إذا طلب العشيرة ذلك؟ قال: معي أن لهم ذلك على قول من يقول بفسخه من الأجناس والصناعات من وجه الأنفة

قلت له: والأجناس كلهن من الزنج والهند والسند وغيرهم من الحبش سواء ولايرد بعضهم لبعض في النكاح. قال: عندي كلهم سواء. قلت له: والفرس معك في هذا المعنى. قال: هكذا عندي قلت له: وانما الجنس يخرج معناه في الزنج والهند والسند في معاني الميراث ولا يكون الفرس مثلهم في ذلك من البيضان قال: هكذا

عندي لأن الفرس أصلهم من البيضان وقال من قال: إنما يتوارث بالجنس الزنج والهند ولا يثبت الجنس السند ولعل بعضاً قد قال: أنهم من العرب. قلت: ومعك أن جميع الخلق من العرب وغيرهم سواء إذا أعدم منهم الرحم والعصبة أن يكون الميراث للفقراء ويبطل الجنس. قال: لا يعجبني مخالفة الأثر وقد جاء الأثر إنه إذا كان من الزنج والهند رجع الميراث الى جنسه وأما في النظر الذي يجيز أنه معاني الأصول فيخرج عندي أن الزنج والعرب سواء في ذلك وإنه إذا عدم من يرث معهم من رحم أو عصبة كان المال للفقراء في بعض القول. قال من قال في بيت المال لقول الله - تبارك وتعالى -[ولكل جعلنا موالي

١٣٬٤٣٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.