الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٦٥الباب الخامس عشر في وطئ الاماء والمدبرة
•
عن أبي الحواري: وعن رجل له جاريتان أختان رباهما من جارية له منذ هما طفلتان حتى ادركت واحدة فوطئها من غير استبراء منه لها فمكث يطأها سنين فادركت الأخرى فعزم ألا يطأ الأولى وعزم أن يطأ الثانية فاستبرأ، حتى حاضت الأولى حيضتين وكمل للصغيرة أربعون يوماً. ثم وطئها وأختها التي كانت معه يطأها من قبل لم يزوجها ولم يزلها عن ملكه ببيع ولاهبة، فعلى ما وصفت فالذي حفظنا من قول الفقهاء أن ليس للسيد أن يطأ أمة له قد وطأ أختها حتى يملك فرجها غيره قال من قال من الفقهاء: حتى يخرجها من ملكه، وقال من قال: حتى يملك فرجها غيره وإذا وطى أمته وكان قد وطيء اختها وهما جميعاً في ملكه. فقد حرمتا عليه جميعاً وهذا كمن جمع بين الأختين والله أعلم. وأما التي وطأ من قبل أن يستبرئها وقد ولدت في ملكه ورباها فالذي يؤمر أن يستبرئها ولا يطأها حتى يستبرئها. فإن وطئها من قبل أن يستبرئها لم نقل إنه وطئ حراماً فهذا لم يكن ملكها أحد قبله وقد حرمت عليه بوطئه أختها وهما في ملكه والله أعلم بالصواب
مسألة: وعن رجل باع من رجل جارية واشترط عليه أن لا يطأها. هل يجوز له أن يطأها؟ فعلى ما وصفت فالبيع ثابت والشرط باطل وله أن يطأها إذا استبرأها
•
مسألة: وقال أبو سعيد في أمة تزوجها رجل ثم طلقها. هل له أن يستبرئها ويتخذها سرية؟ قال: معي أنه إذا حرمت عليه بمعنى الطلاق لم يحل له أن يطأها إلا بعد أن تزوج
مسالة
: ومعي
أنه قد قيل ليس للرجل أن يتسرى أختين بملك
اليمين على حال واحد وذلك عندهم يشبه النكاح كذلك ليس له أن
61