بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٦

226

-

من الناس في هذا الموضع، كانوا بذلك مفتين لغيرهم أو متقولين بغير فتيا كان لهم فى ذلك خصم، أو لم يكن لهم فى ذلك خصم، ولا فرق في ذلك بين العلماء وغيرهم.

واذا كانوا مختصمين بالاختلاف في أصل الدين، ولو كان خصم هؤلاء العلماء كلهم أمة مملوكة، وقد قالت بالحق، فان كانت هذه الأمة قد نزلت بمنزلة العلماء الذين يكونون حجة فى الفتيا، كانت حجة على الجاهل، وكان عليه أن يقبل منها الحق بالبراءة من العلماء في وقته وحينه، أو يقف عن العلماء كلهم برأى، أو بالسؤال، ويتولى الأمة المملوكة أقل من ذلك على الاختلاف.

من

قال غيره:

}:

يخرج عندى معنى قوله أنها اذا كانت هذه الأمة من العلماء فأفتت في ذلك بالبراءة من العلماء كانت حجة في ذلك، وعلى من أفنته أن يبرأ العلماء، وعلى قول من لا يجعل العالم الواحد حجة فيما يسع جهله، فلا يلزمه قبول قولها، ويجيز له اذا لم يجعلها عليه حجة أن يقف عن العلماء برأى، أو بسؤال، لأنهم مبطلون، ولا يجوز له ولايتهم بالدين الا على شريطة البراءة، أو برأى

وعلى كل حال، فلا يجوز له الوقوف عن الأمة برأى، ولا بدين من أجل قولها بالحق، ولا البراءة منها برأى ولا بدين، لأن الأثر

المجتمع عليه أنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه، ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه، أو يبرءوا من العلماء اذا برئوا من راكبه، فليس لهم على كل حال كانت حجة أو كانت غير حجة، أن يقفوا عنها أو يبرءوا منها، من أجل قولها بالحق، ومن أجل براءتها بالحق

رجع الى قول أبي سعيد: وقولنا: ان عليه قبول قول الأمة بالحق، والبراءة من العلماء كلهم من حينه وساعته، والا كان محجوجا