الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٨٦حرمت
أوجب عليه الغسل وكان ذلك بين الفخذين وقد مس الفرج من غير إيلاج وكانت بكراً ولم يقبضها حتى خلت الأربعون يوماً ثم وطئ من بعد ذلك وجاز بها؟ فعلى ما وصفت فالذي حفظناه من قول الفقهاء أن الجارية الصغيرة تستبريء أربعين يوماً فإن نظر إلى فرجها أو مسه بيده أو بفرجه من قبل أن تنقضي الأربعون يوماً فقد عليه أبداً أو لج أو لم يولج وإنما قال من قال: وقاس على قول من قال على البائع حيضة وعلى المشتري حيضة فإذا قال البائع: إنه قد استبرأها عشرين يوماً كان على المشتري أن يستبري عشرين يوماً وهذا من بعد أن يقول البائع إنه قد استبرأها عشرين يوماً ولا نعلم أن هذا القول مجتمع عليه وإنما نعرف من القول المجتمع عليه أن على المشتري أن يستبرئها أربعين يوماً إذا كانت صغيرة لم تبلغ أو كانت كبيرة لا
تحيض
وأما التي تحيض فعلى المشتري أن يستبرئها بحيضة إلا أن يقول البائع أنه لم يستبرئها بشيء ولم يجعلوا الاستبراء بالحيض کالاستبراء بالأيام فيما علمنا من قول الفقهاء والله أعلم بالصواب.
مسألة: قلت له: فلو أنه أمره أن يشتري له جارية فاشتراها له. وقال: أنه قد استبرأها هل يجزوه ذلك إذا لم يكن أمره أن يستبرئها له قبل ذلك؟ قال: نعم إذا كان ثقة أجزأه ذلك وكان له أن يطأها إذا قال له أنه استبرأها له بما يستبريء مثلها قلت: وسواء كان الثقة رجلاً أو امرأة أيجزؤه ذلك من قولهما؟ قال: نعم.
-
•
مسألة: سئل أبو سعيد - رحمه الله عن رجل أراد أن يشتري أمة. فاعتقد في نيته أنه يستبرئها منذ قد سماه فلما خلا يوم له أربعون يوماً أراد وطأها وكانت ممن تستبريء بالأيام، هل له ذلك؟ قال: معي أن له ذلك. قيل: إن كانت ممن عدتها بالحيض فلما أن حاضت حيضة واحدة أراد وطأها هل له ذلك؟ قال: معي أن له ذلك على قول من يقول بذلك.
•
82