الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٨٧قلت: فالمشتري للأمة إذا لم يرد وطأها هل عليه ان يستبرئها؟ قال: معي أن ليس عليه ذلك. قلت له: فإن كان البائع يطؤها فأراد المشتري أن يبيعها بعد الشراء هل عليه استبراء؟ قال: معي أن عليه
•
•
ذلك إذا علم أن البائع كان يطؤها ولم يثبت لها حكم الاستبراء. قلت له: فالبائع إذا أراد بيع أمته ولم يكن يطؤها هل عليه استبراء؟ قال: معي أن ليس عليه ذلك قلت: فإن كان يطؤها وأراد بيعها هل يجب عليه الاستبراء بمعنى اللازم؟ قال هكذا عندي. قلت له: أرأيت إن باعها ولم يستبرئها هل يجوز له أن يبيعها قبل الاستبراء ويعلم المشتري. قال: هكذا عندي أنه يجوز له إذا أعلمه قلت له: فإن لم يعلمه بذلك. قال: معي أن البيع معيب ويلزمه النقض بمعنى الجهالة والعيب. قلت له: فإن أعلم البائع المشتري أنه قد استبرأها الاستبراء الذي يلزم البائع والمشتري. هل له تصديقه وله أن يطأها من حين ما يشتريها؟ قال: معي إذا كان ثقة أميناً على ما يقول من ذلك جاز ذلك عندي فيما قيل قلت له: فإذا اشتراها ليستبرئها ويطأها ولم يحد بوقت من أوقات الاستبراء فلما أنقضي الأجل من الاستبراء وطئها هل له ذلك؟ قال: معي أن له ذلك على قول من يقول به. قلت له: فإذا كانت الأمة ممن تحيض بكم يجب الاستبراء لها؟ قال: معي أنه قد قيل بحيضة تجزي عن البائع وحيضة عن المشتري. وقال من قال: بحيضتين على البائع على الانفراد وعلى المشتري حيضتين على كل واحدة منهما على الانفراد
•
قلت له: فإن كانت ممن لا تحيض بكم تستبري؟ قال: معي إنه قد قيل شهران. وقد قيل بخمسة وأربعين يوماً. وقال من قال: باربعين يوماً وقال من قال: بشهر وقال من قال: بعشرين يوماً وهذا على قول من يقول بالخيضة يجعل لها نصف الأربعين على قول من يقول بذلك. قلت له: فهل له أن يمسها ويبصرها بالتلذذ والتشهي من فوق الثياب إلا الفرج في حال الاستبراء أم لا؟ قال: معي إنه لا يجوز له من فوق الثياب ولا من تحتها