بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٨٩

ذلك جائز له وأنه لا استبراء عليه إذا كانت في حجره ورباها على

"

يديه هل يفسد عليه وطؤها؟ فما أقدم على تحريمها وقد حفظت عن محمد بن خالد أنه قال يستبرئها ولو أخذها من عند أمها. فأما إذا رباها على يده فلم أقدم على تحريمها. قال أبو سعيد: معي أنه يشبه في معاني بعض القول أن الاستبراء إنما هو على معاني الوطئ وفي بعض القول: ان الاستبراء سنة في كل ملك وأنه لا يوطئ من الأملاك إلا بالاستبراء كما لا توطأ الزوجة إلا بعقدة النكاح. قلت له: فعلى قول من يقول إنما هو في معاني الوطئ والاستبراء به لا يوجب عليه استبراء إذا لم يستبر الجارية استبراها؟ قال معي: أنها إذا كانت في حد من لا يوطأ

التعارف.

مسألة: وسألته عن الأمة إذا كان سيدها يطؤها ثم باعها ولم يستبرئها بعد الوطئ أيكون أثماً في ذلك أم لا إثم عليه في ذلك؟ أنه يكون عيباً ترد به وعليه أن يخبر بذلك. فإذا لم يخبر

قال: معي

•

بذلك وعلم به المشتري كان له رد ذلك قلت له: فإن لم يخبر بذلك أيكون ضامناً لشيء من الثمن أم إنما

هو سبب يرد به البيع لاغير ذلك؟ قال: عليه أن يعلم بذلك عندي والخيار للمشتري إذا علم إلا أن يكون قد حدث فيها معه عيب

قيل له: فإن لم يخبر بذلك هل يكون اثماً في ذلك؟ قال:

إذا كتم العيب على سبيل الغش كان آثماً في ذلك

•

معي أنه

أنه لا يكون

قلت له: فهذا في البكر والثيب سواء، قال: معي البكر موطأة والثيب فقد مضي القول فيها. قلت له: فإن استبرأها

السيد من وطئه إياها ثم باعها. هل عليه أن يخبر بذلك

قال: معي أنه ليس عليه ذلك. قلت له: فإن استبرأها السيد البائع لها بحيضة واحدة وباعها هل عليه اعلام على قول من يقول على البائع حيضة وعلى المشتري حيضة؟ قال: إذا استبرأها بما يلزمه فمعي أنه لا يلزمه اعلام على هذا القول. قلت له: فعندك أن بعضاً يرى على البائع الاستبراء كله حيضتين، قال: هكذا عندي

١٣٬٤٦٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.