الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٩٠قلت: فعندك أن بعضاً يرى أن الاستبراء للأمة بثلاث حيض
قال: لايبين لي ذلك، وكذلك عدتها من الزوج بثلاث حيض، قال: لا يبين لي ذلك في قول أصحابنا والله أعلم. قلت له وكذلك في الطلاق هل تعلم في قول أصحابنا أن طلاق الأمة ثلاث. قال له: لست أعلم.
مسألة: قلت إن كانت هذه الأمة في عدة من زوج هل على سيدها أن يخبر بذلك المشتري إن أراد بيعها؟ قال: هكذا معي وهي معه بمنزلة الأولى التي كان سيدها يطؤها على معنى قوله. قلت له: فإذا أخبر السيد المشتري أنه قد استبرأها من وطئه إياها أو أنها قد انقضت عدتها من الزوج هل على المشتري استبراء؟ قال: معي أن عليه استبراء في الحكم وأما في الاطمئنانة فإن صدقه وكان صادقاً ولم يشك في قوله فأرجو أن يجزية ذلك إذا قال أنه قد استبرأها استبراء تاماً وعلى قول من يقول بذلك
وقال من قال: على البائع استبراء تام وعلى المشتري استبراء تام. قلت فإذا كانت الأمة لم تحض ثم أخذ في الاستبراء بالأيام فلما أن بقي عليه شيء حاضت أيجزية أن يبني عليه من الأيام أم عليه استبراء ثان بالحيض؟ قال: معي أنه قد قيل عليه الاستبراء بالحيض
•
مسالة: رجل كانت له جارية فوطئها ثم باعها لرجل فلم يدر وطئها الأول أم لا هل له أن يطأها بعد الاستبراء؟ قال: أن له معي ذلك. قلت له: فإن وطئها بغير استبراء هل له ذلك إذا لم يكن الآخر
وطئها؟ قال: معي أنه إذا كان هكذا كان على هذا أن يستبرئها
•
مسالة: قال أما المطلقة من الإماء فقد جاء الأثر أن عدتها حيضتان إذا كانت ممن تحيض. وإن كانت ممن لا تحيض فخمسة وأربعون يوماً. وبذلك جاء الأثر. وأما التي لا تطلق وإنما تباع فقد قال من قال: حيضة واحدة. وقال من قال: حيضتان على البائع والمشتري. قال من قال: على البائع حيضة وقال من قال: على البائع حيضتان. وعلى المشتري حيضتان