بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٩٢

•

•

عليه استبراء. وقال من قال: عليه الاستبراء وإنما الملك باليمين لايجوز الوطئ له إلا باستبراء وإنما أزال عنه من الموضع أنها في عدة الملك منه ولموضع تقدم وطئه لها واستباحته لها بالتزويج وكل ذلك صواب إن شاء الله قلت فإن تزوجها ولم يطأها حتى صارت إليه بملك اليمين وأراد وطأها هل يجوز له وطؤها من قبل أن يستبرئها. قال: فلا يبين لي ذلك ولا أعلم في ذلك اختلافاً والله أعلم بالصواب. إلا أن تكون قد صارت معه وأغلق عليها باباً وأرخى عليها ستراً وجاز بها جواز الحكم بغير وطيء فلا يبعد عندي على هذا أن يلحقها الاختلاف ويزول الاستبراء ولزومه وثبوت استبرائها هي أحب إلي لأنه أقوى سبباً. قلت له فإن وطئها على حكم الجواز ولم يكن وطؤها بحكم التزويج إلا أنه أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً قال فإن وطأها على هذه الصفة من غير أن يستبرئها لم يبن لي في ذلك تحريم ولافساد لوطئها عليه على قول من يقول إنه ليس عليه أن يستبرئها إذا كان قد وطأها. وأنه لا استبراء عليه من نفسه لأن الوطئ في التزويج قد كان له مباحاً في حين ذلك وقد صارت منه في حد الفراش وحيضها من غيره أذهب عنه الريب في حكم الظاهر من الوطئ لها من غيره، فإن كان الوطئ يزيل الاستبراء فهذا الحكم بثبوته وهو أن عليها الاستبراء والله أعلم بالصواب. وإن لم يكن وقع الوطئ أمرنا بالاستبراء للخروج من الشبهة في الفروج قلت له: فإن كان تزويجه إياها محاولة بالتزويج ثم صارت إليه هل يجوز له وطؤها بملك اليمين بغير استبراء؟ قال: الذي معي يوجد عن محمد بن محبوب - رحمه الله -. أنه إذا كان إنما يحاول في تزويجها على هدم الاستبراء بملك اليمين وقد أرادها بملك اليمين استبراء. وإنما كان الأساس منه أن يتزوجها ثم يستبرئها فيطؤها بغير الاستبراء لاستعجاله إلى ذلك، فقال: إنه إذا كان على هذه الصفة ثم وطئها أنها تفسد عليه بالوطئ بملك التزويج ولا يحل له وطؤها أبداً بملك اليمين ولا بتزويج ومعي والله أعلم أن بعضاً لايرى في ذلك عليه فساداً لثبوت الحكم

•

•

88

١٣٬٤٦٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.