الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٩٣والتزويج لأنه لم يكن على سيدها بعد وجوب التزويج أن يهبها ولا يبيعها ولو كان تم اساس الهبة والبيع فإنه لم يحكم عليه بعد ثبوت ذلك ولا وجوبه ولا يحكم هاهنا بالثبات في الأملاك الواقعة ولو أنه أراد أن يدع العقد من التزويج بعد انعقادها عليه هذا لم ينفسخ عنه بعد رضائه بها واثباتها على نفسه بطلاق أو ما أشبه ذلك من أسباب ما يفسخ النكاح من خلع أو ملك فلما أن ثبت أحكام التزويج في الحكم لم يجز أن تكون زوجة غير مباحة الوطئ لزوجها الذي هو مالك ولم يجز أن تكون وطئاً مباحا من تزويج صحيح مفسداً أبداً وما أحسن ما قال صاحب هذا القول: وأنه أنه لا يشبه بالصواب معي فتدبر ما وصفت لك في هذه المسألة. ولا تعتمد فيها إلا ما بان لك
صوابه وصح عدله إن شاء الله
•
مسألة: قال أبو المؤثر: من نظر إلى فرج أمته وهي صبية صغيرة لشهوة لم أر له أن يتسراها.
مسألة: أحسب عن ابن بركة وقال: إن الاستبراء للأمة إنما جاء الخطاب فيه من النبي - صلى الله عليه وسلم - على المشتري دون البائع. وهو قوله «لا توطأ الحوائل حتى يحضن والحوامل حتى يضعن» فهذا أمر منه للمشتري فالعبادة إنما توجهت نحوه فعليه أن يستبري الأمة إذا ملكها بشراء أو هبة أو غير ذلك حيضة واحدة فإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة وعشرين يوماً وفيه قول: إن يستبرئها بحيضتين أو خمسة وأربعين يوماً إذا كانت ممن لا تحيض من صغر أو كبر. ومن ذهب إلى أن على البائع أن يستبرئها أيضاً أنه قال: إن أم الولد إذا كانت حاملاً فبيعها غير جائز بإجماع المسلمين وإن كان داؤود قال: يستثنى ما في بطنها من حمل وليس خلافه خلافاً وإن كان بيعها على هذه الصفة غير جائز لم نأمر هذا البائع بغير استبراء لعله لئلا يكون بها حمل وقد اجتمع المسلمون على تحريم ذلك وأو جبنا على البائع أن يستبرئ الجارية بحيضة حتى تبين أنها غير
•