الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٩٥مسألة: وعن رجل باع جارية لرجل أو وهبها له. ثم غابت عنه
ثم ردها ولم يكن المشتري رآها ولا قبضها أيحل للأول أن يطأها من غير استبراء وإذا خرجت من ملكه بوجه من الوجوه ثم رجعت إليه ولو من حينها وقد غابت عنه فلا يحل له وطؤها حتى يرجع يستبرئها. وإن كانت لم تفارقه ولم تغب عنه حتى رجعت إلى ملكه فله أن يطاها من غير استبراء. وإن كانت في منزله ولم يقبضها المشتري حتى رجع فأقاله إياها أو وهبها له أو باعه إياها فله أن يطأها من غير استبراء لأنه أمين عليها في غير منزله هو مثله ولمنزله. فإن وهبها لزوجته والجارية غائبة وقالت زوجته: قد قبلتها ثم رددتها عليه أو باعتها له فهذه لا يرجع يطؤها حتى يستبرئها لأنها قد غابت عنه إلا أن تكون في يد أمينة ولم تكن قبضتها امرأته فليس عليه استبراء.
مسألة: ومن كتاب الأشياخ ورجل اشترى أمة مراهقة وأراد أن يطأها فاستبرأها أربعين يوماً وأقرت أنها حاضت حيضة، ما يعمل فيها؟ فإن أقرت معه أنها حاضت معه حيضه استبرأها أخرى.
قلت: فإن أقرت أنها حاضت قبل أن تصير إليه ثم كذبت نفسها
قال: إذا كان قبل الوطئ فلا يعجل ويستبين ذلك ولا يقبل قولها بعد
أن أقرت
مسألة: في رجل تزوج بأمة ثم اشتراها ثم أعتقها حين اشتراها هل يجوز له وطؤها بالتزويج الأول أم لا؟ فعلى ما وصفت فليس له أن يطأها بالتزويج الأول الذي كان قبل شرائها والله أعلم. وإن كان لما اشتراها وأراد وطأها بملك اليمين فحتى يستبرئها لأن التزويج قد انفسخ والله أعلم. قال أبو علي الحسن بن أحمد – رحمه الله - وقد قيل إذا كانت زوجته ثم اشتراها جاز له وطؤها بملك اليمين. وهو الذي نأخذ به وقال بعض إن كان اشتراها بعد وطئه لها بالتزويج كان له وطؤها بملك اليمين. وقال: بعض إن كان اشتراها قبل وطئه لها بالتزويج
•
91