الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٩٧يعتقها. ثم يتزوجها ثانية فأما إن اختار هو أن يجعلها زوجة غير سرية ومن كانت له أمة أو جارية وقد كان يطؤها ثم أعتقها وأراد أن يتزوجها من يومه فجائز له أيضاً تزويجها ولا عدة عليها منه وإن أراد أن يعتقها في يومه ويتزوجها في يومه جاز له ولا يجوز لغيره إلا بعد العدة فافهم معانيها وقد رددت ذلك وبينته لك بما أرجو وقوفك عليه إن
شاء الله
•
مسألة: ومن اشترى جارية ثم أعتقها من يومه ثم تزوجها في اليوم الثاني فهذا عمل المخادعة لأنه فر من الاستبراء والسنة تمنعه وهو قول الرسول عليه السلام» لاتوطأ الحوائل حتى يحضن ولا الحوامل حتى يضعن» وهذا فلم يستبر وإن كانت على فراشه يطؤها ثم اعتقها فجائز له أن يتزوجها من يومه ولا استبراء عليه من نفسه والاستبراء واجب من غيره فأما من نفسه فلا ولا أعلم في ذلك اختلافاً.
مسألة: قال الله - عز وجل -: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾ فظاهر هذه الآية يبيح نكاح الإماء والزوجات في كل حال قال جل ذكره: فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يَطْهُرْنَ} فخصت هذه الآية نكاح كل حائض في وقت حيضها حتى تطهر ثم سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن سبايا أو طاس من إلاماء فنهى عن وطئ الحوائل حتى يحضن والحوامل حتى يضعن والحوائل هي التي يأتيها الحيض حالاً بعد حال والله أعلم فما خص بالاباحة بتحريم وقت فهو حرام والباقي على إباحته و إطلاق الكتاب بجوازه واختلف اصحابنا في الصغيرة من الإماء فقال بعضهم تستبرئ باربعين يوماً قبل الوطئ. وقال بعضهم بخمسة وأربعين يوماً بقوله قياساً على الصغيرة من الحرائر وكل منهم قد ذهب إلى تأويل بقوله
93