بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٠٢

مسالة: ومن جامع أبي محـ محمد قال قال الله تعالى ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾ فظاهر هذه الآية تبيح نكاح الزوجات والاماء في كل حال. ثم

قال جل ذكره (فاعتزلوا النساء في المحيض} فخصت هذه الآية نكاح كل حائض في وقت حيضها حتى تطهر ثم سئل النبي عليه السلام عن سبايا أو طاس من الاماء فنهى عن وطئ الحوامل حتى يضعن وعن الحوائل حتى يحضن والحائل هي التي يأتيها الحيض حالاً بعد حال والله أعلم فما خص بالاباحة

بتحريم وقت فهو حرام والباقي على إباحته وطلاق الكتاب بجوازه. واختلف أصحابنا في الصغيرة من الاماء فقال بعضهم تستبرى بأربعين يوماً قبل الوطئ. وقال بعضهم بخمسة وأربعين يوماً قياساً على الصغيرة من الحرائر. وكل منهم قد ذهب إلى تأويله بقوله واختياره والقياس لايصح إلا على أصل متفق عليه. وليس في ذلك أصل نتفق عليه والحرة أيضاً الصغيرة إنما تؤخذ بالعدة وتعتد بعد الوطى، وهم أوجبوا الاستبراء الصغيرة من غير الوطيء. وإنما

أوجبوه بانتقال ملك فلا أدري بأي علة قاسوا وبأي أصل شبهوا والحرة لا تجب عليها العدة بانتقال ملك فأين موضع الشبه. ووجه

القياس فنحب أن ينظر في ذلك والله الموفق للصواب. ويوجد لمحمد بن محبوب أنه إذا رباها صغيرة في بيته جاز له وطؤها ولو لم تستبر وإن رباها غيره من عدله أو خلافه أو امرأة لم يجز وطؤها له إلا بعد الاستبراء ويوجد لغيره إن ربتها امرأة لم يستبرها المشتري والاستبراء في اللغة هو الاستكشاف للأمر المشكل وأي إشكال في الصغيرة وإلى الله نرغب في توفيقه وهدايته

مسألة: ومن غير الكتاب. ومن جامع ابن جعفر ومن أخذ أمة من السبي لم يطأها حتى تقر بالأسلام ويعلمها الصلاة والغسل من الجنابة وحلق العانة ويستبرئها بحيضة وقالوا بحضتين. وإن كانت ممن لا تحيض من صغر أو كبر استبراها بأربعين يوماً وقيل على

98

١٣٬٤٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.