الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ١٠٤مسألة: رجل اشترى جارية عذراء يستبريها؟ قال نعم إلا أن يشتريها من ثقة أو امرأة فتقول هي عذراء ما مسها رجل ولم تكن تخرج وإن كانت تخرج فلا يطؤها حتى يستبرئها
مسألة: عن الشيخ عبد الله بن أحمد رحمه الله رجل له سرية وقف عنها زوجها ثم طلقها زوجها وأراد سيدها أيضاً يتسراها أله ذلك أم لا؟ فله ذلك بعد أن تستعد من زوجها إن كان وطئها والله أعلم.
ولا أجد في باب المحرمات على هذه الصفة المذكورة والله أعلم
مسألة: ومن جواب أبي عبدالله وذكرت في كتابك أنه كانت منك خطيئة وذلك في تزويج جارية أردت شراءها وكنت بطيء عهد بالملامسة وخفت قلة الصبر في الاستبراء وكنت سمعت من عبدالله ابن الحسن بن عبدالله النزواني قال في جارية كنت أستبرئها وقد تذاكرتم طول الاستبراء فقال لو كنت إذا أردت شراءها تزوجتها ثم اشتريتها بعد أيام وظننت أنه جائز ففعلته وفعله معك رجلان إلى أن أخبرك محمد بن يوسف عني بتغيير ذلك وإنكاره فأجبت معرفة رأيي في ذلك وما يلزمك في ذلك كفارة أم لا؟ فأعلم أنه ليس كما قال عبدالله بن الحسن بن عبدالله فمن فعل ذلك أو وطئ من قبل أن يستبرئ فقد حرم عليه وطؤها ولابأس عليه في استخدامها إن شاء وثمنها له حلال وليس على من فعل ذلك كفارة إلا الاستغفار والتوبة بما فعل. والتزويج الذي أدخله شيئاً لا يبطل الاستبراء وأصل إرادته الشراء فإن التزويج هاهنا مخادعة واحتيال في الظاهر والباطن غير ذلك والأعمال بالنيات هكذا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله تعالى ورسوله كان له من الأجر مانوى ومن كانت هجرته إلى مال يكتسبه أو إلى امرأة يتزوجها كانت هجرته إلى ما هاجر إليه وهذا أراد أن يبطل عنه ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيلته ومخادعته