بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٠٧

أنه

قلت له فالاستبراء عندك بالنية أم إذا تركها بمقدار عدة الاستبراء من غير نية أنه استبراء ثم بدا له أن يطأها هل له ذلك؟ قال عندي أنه إذا كانت في موضع ما من أن لو أراد جعلها فيه فمعي يخرج في ذلك اختلاف ويعجبني أن يكون ذلك استبراء. قلت له: فإن كان مهملاً لها ولا يريد استبراعها حتى خلا بمقدار العدة ثم بدا له فوطئها يظن أنه جائز له ذلك هل يحرم عليه وطؤها أبداً. قال أنه مالم يصح منها في حالها ذلك ما يحرم به وطؤها من ثبوت الزنا عليها وقد تركها ما يؤمر به في تركها للاستبراء لم يبن لي ذلك حرمة إلا أنه مقصر لترك الابرام لفرج يريد أن يجعله فراشاً له تلحقه فيه أحكام الولد وثبوت الفراش

معي

قلت: وكذلك لو أراد استبراءها فتركها في موضع التهمات ولم يرم بها إلا أنه لم يصح عليها ماتكون به زانية هل يجوز له أن يطأها إذا انقضت عدة الاستبراء على هذا أم لا لا؟ قال أنه يقع لها معي حكم الملك والملك جائز وطؤه إذا وقع له جكم الاستبراء ما لم يصح ما يحرمه كما يجوز وطي النكاح عندي مالم يصح ما يحرمه والمقصر في الابرام بزوجته وجاريته مقصر في نفسه.

قلت له فإن اشتراها ووطئها بغير استبراء هل قيل إنها لا تحرم عليه ووطؤه ويكون مقصراً في تضييعه للسنة؟ قال معي أنه قيل في قول أصحابنا إذا وافق وطيء من لا يختلف فيه أن عليه الاستبراء من ملك اليمين أنه لا يجوز له وطؤها بعد ذلك بملك ولانكاح. قلت له وكذلك إن مس فرجها بيده أو نظر إليه من تحت الثوب متعمداً قبل الاستبراء أهو عندك مثل الوطيء؟ قال معي أنه إذا كان ذلك فهو شبهة في معاني ما عندي أنه قيل قلت له والتعمد عندك يقصده للفعل ولو جهل الحرمة؟ قال هكذا عندي

•

١٣٬٤٧٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.