الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ١١٣الباب الثاني والعشرون
في أولاد الأمة وغيرها من المسلمين واليهود
وقيل إن رجلاً أخذ له العدو جارية فولدت في أيديهم أولاداً وولد لأولادها أولاد ويتناسلون في أيدي أهل الحرب ثم قدر عليهم فإن لرب الجارية أن يأخذها ويأخذ أولادها الذكور منهم والإناث ويأخذ أولاد أولادها من الإناث ما تناسلوا وأما أولاد الذكور من أولاد أولادها ما كانوا فليس له فيهم حجة لأن أولاد جاريته مماليك فإن كان ابن جاريته نكح أمة فالولد لرب الأمة وإن نكح حرة فهي أحق به وهو حر وليس له في أولاد أولادها حجة وأنما الحجة في أولاد جاريته الذكران والاناث وأولاد أولاد جاريته الاناث
•
مسألة: ومن جواب أبي عبدالله وعن يهودي له حصة في جارية مسلمة بينه وبين مسلم فوطيء اليهودي هذه الجارية ما يلزمه؟ فأما الحد فيه فيدرأ عنه ولكن يعاقب بالحبس والتغرير ويجبر
على
•
بيع حصته منها لأهل الصلاة فإن شاء شريكه فيها اشتراها قلت فإن ولدت منه ولداً فإن كان لها زوج تزوجها برأيها فولدها لزوجها ولليهودي لعلة الحجر، وإن لم يكن لها زوج فالولد ولده إذا أقر به ويرد على شريكه قيمة حصته من الولد ويلحق الولد اليهودي ابناً
له.
قال غيره إذا كانت الجارية من أهل الصلاة لم يلحق الولد اليهودي في أحكام الشرك ولكن يكون ولده إن مات مسلماً ورثه ويكون الولد مسلماً. وقد اختلف إذا بلغ فلم يسلم فقال من قال يجبر على الاسلام لأنه حر وقال من قال لا يقتل إن لم يسلم ولكن يعاقب بالحبس والضرب ولا يسام له في ذلك حتى يسلم أو يموت في ذلك. قال غيره نعم عندنا أن القول الأول على قول من يقول أن الولد تبع لأمه في أحكام الاسلام والولاية والقول الآخر على مذهب من لا يثبت ذلك والقتل فهو من الحدود فلعله يوقف عن قتله قال غيره الذي معي أنه أراد لليهودي الحجر كما قال النبي صلى
1.1