الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ١١٧مسألة: قلت له ماتقول في أمة بين شريكين وطئاها كلاهما فأعلمتهما ثم إنها حملت فإذا وطئاها جميعاً فعلى كل واحد منهما منه لصاحبه نصف عقرها بوطئه والولد ولدهما يلزمهما ويرثهما ويرث كل واحد منهما منه نصف ميراث في قول بعض أصحابنا وذلك إذا أقرا بوطئها على ما قلت إنهما وطئاها ولم يعلم من أيهما حملت فلا يثبت إقرار الأمة أنه من أحدهما دون الآخر والله أعلم.
مسألة: وأما الذي وهب له أخوه جارية بينهما شركة ووطئها بذلك على جهالة؟ فمعي إنه قد قيل في مثل هذا أنه يدرأ عنه الحد بالشبهة ويكون آثماً وحقيق بالتعزير والأدب وعليه العقر لأخيه حصته من عقرها ويكون الولد ولده ناله بالسنة ويضمن لأخيه نصف قيمته يوم ولد عبداً فيكون حراً.
مسألة: وعن أبي الحواري وعن رجل اشترى جارية من رجل ثم إن الجارية اعترفت من يد من اشتراها من بعد ما أولدها أولاداً فعلى ما وصفت فإن الجارية لمن استوجبها بالبينه العادلة ويلحق المشتري البائع بثمن الجارية الذي اشتراها به ويلحق للمستحق للجارية بقيمة الأولاد على أبيهم فإن كان الذي باع الجارية مغتصباً لها لحق الأب البائع بما يلزمه من قيمة الأولاد وإن كان البائع غير مغتصب لم يكن عليه إلا ثمن الجارية الذي باعها له به ويكون على الأب قيمة أولاده لرب الجارية
مسألة: وسئل عن رجل تزوج أمة بإذن سيدها بعد أن عرف سيدها أنه حر عربي فزوجه إياها فولدت أولاداً أيكونون أحرارا أو مماليكاً؟ قال معي أنه قيل أنهم مماليك حتى يشترط حريتهم عند
التزويج
وقال من قال إنهم أحرار وإن العرب لا يجري عليهم أحكام الرق بالملك كما لا يجوز سبيهم عند إثخانهم للحرب إذا كانوا أهل شرك. قال له قائل فهل يلزمه قيمتهم؟ قال: لا أعلم ذلك إذا أعلمه أنه
113