بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٢٣

والزوج أيضاً يسرقها فالولد للزوج ويكون مملوكاً. وفيه قول لمحمد بن محبوب أن الولد يعتق بإقرار السيد

مسألة: مما وجدت مكتوباً على أثر شيء يرفعه محمد بن أبي غسان عن أبي المؤثر هكذا وجدت مكتوباً يهودية ونصرانية ومجوسية ومسلمة ولدت كل واحدة منهن غلاماً في أرض مغازه لن يعرف ابن هذه من سواه؟ قال الاسلام أولى بهم ويجبرون عليه إذا بلغوا فمن لم يسلم قتل و المسلم يرثونه ويرثهم وهم بنوه

مسألة: وسألته عن جارية نصرانية اشتراها نصراني فوطئها ثم باعها من رجل مصل فوطئها فحملت فادعيا جميعاً الولد؟ قال

الولد للمصلي قال إذا كان في ذلك شبهة لا يدريان ممن كان الولد

•

مسألة: وعن أبي الحواري وعن امرأتين ولدتا في موضع واحد وعندهما قابلة فولدت واحدة غلاماً وأخرى جارية ولم تعرف القابلة لمن الجارية والغلام وكذلك المرأتان لاتدريان من تعطى الغلام منهما؟ فعلي ما وصفت إن كانت المرأتان أخذت كل واحدة منهما واحداً وصار في يدها أو أخذت إحداهما ولم تأخذ الأخرى فقد قيل عن موسى بن أبي جابر رحمه الله في هذه المسألة أنه قال من كان في يده شيء فهو أولى به.

وإن كانت المرأتان لم تعرضا للولدين ولم تعرف إحداهما أيهما ولدها لزمها جميعاً ويرضعانهما جميعاً حتى يكون محرماً منهما ويكونا أخوين من الرضاعة ويكون لها محرماً ويرثانهما جميعاً ويرث الولدان من كل امرأة نصيب أنثى ونصيب ذكر. وكذلك المرأتان ترثان جميعاً من كل واحد ميراث أم واحدة ويقسمانه بينهما فهذا على قياس ما وجدنا عن محمد بن محبوب في رجل هلك وله ولد وعبد فلم يعرف أيهما ولده فقال هما ولداه يرثانه جميعاً ويكونان حرين والحكم فيهما كحكم الأحرار والله أعلم بالصواب

119

١٣٬٤٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.