بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٢٥

التزويج. وقال من قال إنهم أحرار وإن العرب لا تجري عليهم أحكام الرق بالملك كما لايجوز سبيهم عند إثخانهم بالحرب إذا كانوا أهل

شرك.

قال له قائل فهل تلزمه قيمتهم؟ قال لا أعلم ذلك إذا أعلمهم أنه

•

حر على قول من يقول أنهم أحرار ولم أره يبعد ذلك قلت له أرأيت إن لم يشترط عند التزويج أنه حر عربي؟ قال معي أنه على قول من يقول إنهم لا يملكون إذا صح أنه عربي فهم أحرار وعليه قيمتهم للسيد وقال من قال إنهم مماليك إلا أن يشاء سيدهم أن يبيعهم له

•

مسألة: وسألته عن رجلين بينهما أمة فوطئاها جميعاً في يوم واحد فجاءت بولد لستة أشهر منذ ذلك اليوم ما يكون هذا عبداً أو حراً وإن كان حراً فهل يلحقهما نسبه ويرثهما؟ قال معي أنه قد قيل إنه حر وهو ولد لهما ويثبت نسبه منهما إذا صح بما يوجب به الصحة؟ ومعي أنه قد قيل عبد والذي يقول أنه عبد فيما معي يذهب أنهما زانيان ولا ولد للزاني ويوجب عليهما الحد وبعض يدرأ عنهما

•

الحد بالشبهة. قلت له: فإن جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر منذ وطئاها على قول من يقول إنه يثبت نسبه ولدهما ويرثها قال معي أنه قد قيل أنه حر وهو ولد لهما ويثبت نسبه منهما هل يكون الولد ولدهما؟ قال: لا أعلم ذلك وهو مملوك لهما فيما عندي قلت فإن جاءت بالولد لسنتين منذ وطئاها تلك الوطأة على قول من يقول بثبوت نسبه منهما هل يكون الولد ولدهما؟ قال إنها مادامت في ملكهما ولم يزل فرجها عنهما بوجه من الوجوه بزوج ولا ملك فإنه يلحقهما ذلك عندي على معنى المسألة قلت فإذا جاءت بالولد لأكثر من سنتين منذ وطئاها تلك الوطأة ولم

يقع على فرجها عنهما حجر نكاح ولا إزالة إلى غيرهما هل يلحقهما

الولد؟ قال هكذا عندي أنه يلحقهما على معنى ماذكرت في المسألة

قلت له وسواء كان هذان الشريكان في هذه الأمة عالمين بالحرمة

121

١٣٬٤٩٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.