الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ١٢٦عليهما عن وطئها أو جاهلين في قول من يقول يجب عليهما الحد وفي قول من يدرأ عنهما أم بين ذلك فرق؟ قال فلا يبعد عندي لحوق الاختلاف فيهما على كل معنى مما ذكرت وذوي العمد عندي أولى أن يلحقه النكال وسوء الحال وإن كان لا عذر للجاهل وذو الجهل عندي أقرب إلى العذر وإن كان لا عذر في معصية الله ولا في مخالفة الحق. قلت له فهل يقع عليهما الاختلاف في لحوق الولد بهما في حال علمهما بالحرمة ووطئها لهما بالعمد بعد ذلك قال قد مضى الجواب بهذا والقول في الولد في الوجهين جميعاً يلحق فيه الاختلاف على ما قد قلنا في أول المسألة
مسألة: من كتاب الضياء واجتمعوا على ثبوت نسب ولد الأمة من سيدها إذا أقر بوطئها لثبوت الفراش فإن نفاه السيد على ما ذكرنا من إقرار الوطئ لم يثبت وحكم عليه ولولا اجماع الأمة على التفرقة بينهما بولد في ملك الرجل من زوجة أو ملك يمين لكان ولد هذه الأمة لاحقاً بالسيد مع امكان الوطئ في المدة التي يجوز أن
تكون منه لثبوت الفراش غير أنه لاحظ للنظر مع الاجماع
مسألة: وقال بعضهم إذا باع الرجل أمته حبلى فولدت بعد البيع فادعياه جميعاً فإنه ينظر بالولد فإن كانت جاءت بالولد بعد البيع لستة أشهر فصاعداً فإنه ابن المشتري ولا يصدق البائع وإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر فهو ابن البائع إذا ادعاه ولا يصدق المشتري وان لم يدعياه جميعاً ولم يطأها أحد منهما) فالبيع نافذ وقال بعضهم إذا حملت الأمة عند الرجل فباعها من رجل وقبضها المشتري ونقد الثمن ثم وضعت لأقل من ستة أشهر فادعاه البائع أنه ابنه فهو جائز وهو ابنه ويثبت نسبه منه ويعتق وترجع الأمة إليه وتكون أم ولد له ويرد الثمن ويبطل البيع وإن أنكر ذلك المشتري
قال أبو الحواري إذا أعلم المشتري أنها حبلى وأشتراها وهي حامل فالبيع تام والولد لمن أقر به وإن لم يعلم المشتري بالخيار إن
(1) بياض بالأصل
122