بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٢٧

شاء ردها وإن شاء أمسكها وكذلك أن لم يكن المشتري قبض الأمة وكذلك لو كان قبضها فباعها من غيره ودفعها وقبض الثمن فهو مثل ذلك بعد أن تكون جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر بعد البيع فإن كانت جاءت بالولد بعد البيع لستة أشهر فصاعداً لم يلزم النسب ولا يصدق على الدعوى إلا أن يصدقه المشتري فإن صدق فهو مثل الباب الأول قال ابو الحواري القول في هذا مثل القول في الأول إذا حملت الأمة عند الرجل ثم باعها وقبض الثمن فولدت عند المشتري لأقل من ستة أشهر فادعاه البائع وكذبه المشتري ثم قتل الولد عند المشتري بعد ذلك أو قطعت يده عمداً أو خطأ فإن الدعوة جائزة وعلى الجاني من الجناية مثل جناية الحر في الأرش والقصاص ولو كانت الجناية من الأمة لكان فيها من الجناية والأرش مثل ما في أم الولد ويكون

ذلك للبائع.

قال أبو الحواري تكون الجناية جناية الأمة وهي للمشتري إن تمسك بالأمة ولو كانت هي التي جنت والولد هو الذي جنى بعد الدعوة فإن الجناية من الولد جناية حر وجناية أمة مثل جناية أم الولد

•

فإن لم يكن القاضي قضى؟ قال أبو الحواري جنايتها جناية أمة وإذا باع الرجل أمة حبلى فولدت عند المشتري لأقل من ستة أشهر فادعاه البائع فقال المشتري إن أصل الحبل لم يكن عندك وقال البائع بل قد كان عندي فالقول قول البائع ويكون الولد ولده وإذا حبلت الأمة عند الرجل ثم باعها فولدت عند المشتري ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر بيوم والآخر لأكثر من ستة أشهر بيوم فادعى البائع والمشتري الولدين جميعاً فإنهما ابنا البائع والأمة أم ولد له وينتقض

البيع ويرد عليه ما قبض من الثمن والبيع تام والولد للبائع. قول أبي الحواري فإن ادعاهما المشتري ونفاهما البائع فإنهما ابناه أيضاً قال أبو الحواري هما ابنا المشتري إذا أقر بهما ونفاهما البائع وإن نفاهما المشتري وادعاهما البائع فهما ابنا البائع وإن نفياهما جميعاً أو شكا فيهما فلم يقرا أنهما ابنيهما فهما عبدان للمشتري وأمهما أمة له

•

123

١٣٬٤٩٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.