الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ١٢٨مسألة: وإن أدعياهما جميعاً فقيل إنهما للبائع وقيل إنهما للمشتري على هذه الصفة فإذا حبلت الأمة عند الرجل ثم باعها وقبض الثمن وقبضها المشتري فولدت عنده بعد البيع بيوم ثم مكثت عنده سنة ثم ولدت ولداً آخر من غير زوج فادعى البائع الولدين جميعاً فإنهما ابناه وترد الأمة وتكون أم ولد ويرد الثمن ويبطل البيع إذا أنكر
ذلك المشتري
•
•
قال أبو الحواري أما الولد الأول فللبائع والولد الثاني عبد للمشتري الأمة تام وكذلك لو ادعاهما المشتري وكانت الدعوى جميعاً معاً وبيع فإنهما ابنا البائع على ما وصفت لك ولا يثبت نسبهما من المشتري لأن البائع هو الأول وان كان الكلام خرج منهما جميعاً معاً ولو كان المشتري لأن البائع هو الأول وإن كان الكلام خرج منهما جميعاً ولو كان المشتري ادعى الولد الآخر أول مرة أخرت دعوته وجعلته ابنه وجعلها أم ولديه قال أبو الحواري الولد للبائع إذا ادعاه والولد الثاني للمشتري إن أقر أنه ابنه فهو ابنه وإن لم يقر به فهو عبده والأمة أمتة فإن ادعى البائع الولد الأول ثبت نسبه بحصته من الثمن وإلا رد الأم إليه للذي دخلها من عتق المشتري ولو لم يدع واحد منهما شئياً وادعى البائع الولد الآخر خاصة دون الأول لم يثبت نسبه منه ولا أصدقه ولا أرد عليه الأم لأنها لم تحبل به في ملكته وإنما أثبت في نسبه منه في الباب الأول لأنه ادعى الولدين جميعاً فلما أثبت نسب الأول أتبعته الآخر لأنها قد صارت أم ولد الأول ولو مات الأول ثم ادعى البائع الولدين جميعاً لم أصدقه ولم أثبت نسبها منه لأنه لم ينف الأول حتى يثبت نسبه قد مضى جواب أبي الحواري قبل هذا.
•
قال غيره مات الأول أو لم يمت فإذا ادعاه البائع ولم يدعه المشتري فقد قيل يجوز ذلك وقيل لايجوز ولا يثبت وإنما يثبت الآخر بثبوت الأول مات أو لم يمت إذ هما في بطن واحد قد ثبتت فيه
الولادة
•
124