الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣١231
-
)
قال غيره:
عندى أن المعنى يخرج في قوله: وسواء علموا أن ذلك لهم أو جهلوا، لأنهم قد ركبوا الجهل بولايتهم للمبطل، أي وسواء علموا أن
ولايتهم للمبطل حلال لهم، وجائز لهم أو جهلوا ذلك فلم يعلموا أنه خرام، فلا عذر لهم فى ذلك، وهم مبطلون بولايتهم للمبطلين، لأنهم د ركبوا الباطل بولايتهم للمبطل، أو للمبطلين، وسواء تولوا واحدا أو ألف واحد، فهم مبطلون بولايتهم لهم.
به
رجع الى قول أبي سعيد: وفى نفس القول كفاية عن تفسير أم أهل الضلال بأعيانهم وأسمائهم، وولاية من اتبعهم على ذلك من الأتباع على ما يظنون أن ذلك منهم حق و عدل، ويتقربون الى الله بذلك، ويدينون، وكم من أهل هذه الصفة من الهالكين بولاية علمائهم بتقليدهم لهم بالباطل، وقبوله منهم، وولايتهم عليه، فبولايتهم عليه كانوا له قابلين، وبولايتهم عليه يسموا له فاعلين، وكفى بقول الله تبارك وتعالى:) ومن يتولهم منكم فانه منهم (فقد حكم عليهم بأنهم منهم بالولاية لهم، فأدخلهم في الجملة بالولاية.
قال غـ
حسن ما احتج به فى خطأ العلماء، وخطأ من اتبعهم وهلاكهم، لأنك أنظر في جميع هذه المذاهب الضالة، وأنهم انما ضلوا الضعفاء باتباع العلماء الضالين، ولم يكن للضعفاء والجهالة عذر في اتباع العلماء في ذلك، وكانوا كلهم ضلالا رجع الى قول أبي سعيد: وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أحب قوما فهو منهم «المعنى أنه من أحبهم على الحق فهو منهم ومن أحبهم على الباطل فهو منهم، ولا يجوز في تأويل الحق أن يكون اليهودى اذا أحب ولده المسلم لمحبة القرابة كان منه من المسلمين، ولا أن المسلم اذا أحب رحمه أو والده محبة القرابة والرقة كان دينه، هذا من المحال والضلال.
من
منهم
في