بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٣٢

صلى الله عليه وسلم أنه قال «اشبعوا بطونهم واكسوا جنوبهم ولا تكلفوهم من الأعمال ما لا يطيقون» وكل ذلك معنا صواب إن شاء الله

مسألة: ومن كتاب أبي جابر وعن هاشم بن غيلان رحمه الله في الرجل يشتري الأمة ولها زوج فيذهب بها السيد إلى بلد آخر فتبلى كسوتها؟ قال على الزوج الكسوة ولو ذهب بها السيد إلى البصرة ما كانت امرأته وذلك بعد أن يفرض عليه السيد الخلع فيأبى الزوج فإن طلب الزوج الخلع وكره السيد لم يكن على الزوج كسوة إذا خرج بها السيد إلى بلده وقال بعض الفقهاء إذا تزوج عبد أمة بإذن سيدها ثم باع السيد الأمة أمته في غير البلد فعليه أن يرد على الزوج ما كان معها له من

مال

•

•

قال أبو المؤثر نعم يرد ما كان معها له من مال وأما الصداق فلا يرده ولا يرد الكسوة وإن بيع عبد وأخرج من المصر فإن شاء سيده طلق وإن شاء أحضرها مؤونتها لما لزمه من ذلك وإن كان عبد تزوج حرة بإذن مواليه كانت مؤونتها مؤنة حرة وكسوتها كسوتها فإن أعطاها ذلك السيد وإلا كانت في رقبة العبد

وإن كان حر تزوج أمة فإن خلاها سيدها له بالليل والنهار فعلى الزوج مؤونتها وكسوتها وإن حبسها الليل والنهار فلا كسوة ولا نفقة على الزوج وإن حبسها النهار وخلاها الليل فعلي زوجها كسوتها ونفقتها بالليل وليس له حبسها عنه من العتمة إلى طلوع الفجر وكسوة الأمة إن كانت من الزنج الذين لا يسترون فقميص وقال بعض قميص وجلباب وإن كانت من الإماء من الهند والبيض الذين

•

يكتسون الثياب ويستترون فإزار وقميص ورداء على قدر سعته. قال أبو المؤثر كسوة الإماء كلهن سواء ليس لهن الاقميص وما يدفيهن من البرد فإذا تزوج عبد حرة ثم هرب العبد فقيل إنه يلزم السيد كسوتها ونفقتها فإن طلقها سيده لزمه صداقها فإن كان صداقها أكثر من قيمة رقبة العبد لم يلزمه فوق ذلك إلا أن يكون حد له حداً يتزوج به فلا يلزمه إلا ذلك الحد زاد فوق رقبته أو نقص منها

128

١٣٬٥٠٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.