بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٣٤

الباب الخامس والعشرون

في الأمة وكسوتها ونفقتها والعبد

والأمة ما يلزم أهلها من الكسوة والنفقة مثل ما يكسون ويأكلون ويسترها بما كان من شيء وإن طلبت أن يفرض على أهلها كسوة أو نفقة هل يفرض لها السلطان وكم يفرض لها؟ قال أما الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال «أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون فإن وافقوكم فأحسنوا إليهم وإن خالفوكم فبيعوهم ولا تعذبوا خلق الله».

مسألة: من جواب أبي الحواري رحمه الله رجل له عبد ينفق عليه دون المن والربع ينفق طعاماً من غير أن يكيل له نفقة والعبد لا يطلب إليه أكثر من ذلك وهذا لا يعلم يشبع العبد ذلك الطعام أو لا يشبعه فعلى ما وصفت فإذا كان يقرب طعاماً فعليه أن يشبعه وإن أشبعه أجزأه وكان أفضل منه وإن شاء أعطاه مناً من تمر وربع المكوك حباً وليس عليه أكثر من ذلك وكذلك إن قرب إليه طعاماً بقدر ذلك أجزاه ذلك إن شاء الله وإن كان يشبعه أقل من ذلك فليس عليه إلا شبعه و لو طلب العتق فأعتقه فعليه مؤونته إذا عجز عن ذلك من قبل الكبر أو الصغر أو المرض طلب العتق أو لم يطلب

مسألة: ومن بعض الآثار وسألته عن المملوك يكسوه المرء الاجنبي؟ قال: لا إلا بإذن مواليه أو يكونوا يرونه يفعل ذلك فلا يغيرونه عليه. وقال في طعامه؟ فقال لا أرى له أن يأكل إلا شبعاً بإذن مولاه أو يرونه يفعل ذلك فلا يغيرونه عليه

مسألة: وكسوة الأمة على سيدها قميص وكسوة العبد ثوب

مسألة: ومن تأليف أبي قحطان قلت وكم عليه لخادمه من النفقة؟ قال عليه أن يشبعه. قلت فإن أحب الخادم أن يأخذ نفقته إلى

130

١٣٬٥٠٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.