بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٤٤

وقيل إن ذلك في الإناث منهم خاصة وأما الذكران فما لم يحولوا بينهم وبين شيء من أمر دينهم لم يجبروا على بيعهم إذا ملكوهم ولا يقربون إلى شرائهم في المستقبل فإن اشتروهم من ذمي أو مسلم بطل البيع في بعض القول وفي بعض القول أنه يثبت ويجبرون على

بيعهم.

ومن حفظ أبي معاوية عن أبي عبدالله وقال من قال في عبيد أهل الحرب إذا أسلموا وصاروا في بلاد المسلمين قال يتركون ولا يردون إليهم فإذا طلبهم أربابهم أمروا ببيعهم للمسلمين إذا كانوا مشركين وإن أسلموا فهم أولى بعبيدهم

مسألة: وسألته عن عبيد أهل الحرب إذا أسلموا وخرجوا إلى بلاد المسلمين؟ قال يتركون في بلاد المسلمين ولا يردون إليهم فإن طلبهم أربابهم أمروا ببيعهم إذا كانوا مشركين وإن اسلم أربابهم فهم أولى برقاب عبيدهم

مسألة: وسألته عن رجل مسلم اشترى رجلاً نصرانياً أو يهودياً أو مجوسياً فقال الرجل المسلم أسلم قال لا أسلم؟ قال ليس لمولاه أن يجبره ويدعه ودينه إن شاء يمسكه وإن شاء باعه وقال إن كان المشركون جلبوه من بلاد الهند وهو يهودي أو نصراني أو مجوسي تركه على دينه وإن كان المسلمون هم الذين

جلبوه وهو مشرك ليس على شيء من هذه الأديان يهودي نصراني أو مجوسي وللمسلمين أن لا يدعوه يدخل في شيء بعد هذه الأديان إلا الاسلام؟ قال وليس لأهل الذمة أن يشتروا ما جلب المسلمون من الرقيق إلا أن يكونوا جلبوهم وهم على شيء من هذه الأديان الثلاثة يهودي أو نصراني أو مجوسي فأما غير ذلك فلا إذا علم الامام أخذهم من أيدي اليهود والنصاري والمجوس الذين أدخلوهم في دينهم بالثمن ثم يجبرهم على الإسلام قلت فما على يهوديهم أو نصرانيهم أو مجوسيهم؟ قال: ما علمت

140

١٣٬٥١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.