الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ١٤٨عدم
وإذا ثبت معنى ذلك كان بيعه للدابه وحده بمنزلة بيعه وشريكه وإذا المقاسمة للثمن من شريكه لم يبعد عندي أن يجوز له أن يقسم لنفسه إذا لم يجد من يقسم وان وجد من العدول من يقسم له الدراهم بينه ومن شريكه كان عليه ذلك حتى تنقضي حجة شريكه ويكون مال شريكه في يده أمانه من ثمن الدابه وإذا ثبت معنى الخيار لهما بعضهما بعضاً لم يبعد عندي ما قال القائل في الأول عند عدم شريكه أن يأخذ حصته بالثمن بالنداء أو بنظر العدول لأنه معدوم الحجة على شريكه
وإن قبل منه البائع له حصة نفسه لئلا يسلم الدابة كلها وأمكن أن يكون ببيع حصته ولا يسلم الدابة كلها فيكون قد سلم مال شريكه كان ذلك عندي جائزاً. كيفما كان المشتري إذا كانت الدابة في يده هو أو في يد أمين عليها على ما يوجبه الحق وإن كان المشتري مأموناً على حصة الغائب وباع له حصته وسلم إليه الدابة على أنه أمين في حصة الغائب لم يبعد عندي إجازة ذلك على هذا الوجه قلت فإن كانت الشركة في العبد هل له أن يبيع حصته على ثقة أو غير ثقة ويسلم العبد إليه أم لا؟ قال معي أن العبد في معنى التسليم مثل الدابة وأما في معنى البيع وجبرهما على بيع العبد إذا طلب أحدهما ذلك فمعي أنه يختلف فيه فقال من قال يجبران بمنزلة الدابة لأنه ليس عليهما أن يكون بينهما مشركاً يلحقهما الضرر فعلى قول من يقول بالجبر على البيع فالقول عندي مثل الدابة لأنه لا يعلم في الدابة اختلافاً وعلى قول من لا يقول بذلك ولا يرى البيع عليهما إلا أن يطلب العبد فإنما عندي أنه قيل إنه يباع عليهما إذا طلب العبد إذا كانا في بلدين يشق على العبد الاختلاف بينهما في خدمته وأما إذا كان لا مشقة عليه بينهما في ذلك فليس له أن يباع عليهما إذا كانا في بلد واحد
ومعي
•
•
أنه قيل إذا طلب البيع كان عليهما أن يبيعاه أو يخلصه أحدهما كيفما كان وإنما يجوز الحاضر من الشريكين عند عدم شريكه مايثبت على شريكه أن لوحصل في معاني الاختلاف من هذه
144