بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٤٩

الأقاويل عند عدم شريكه وعدم الحكم.

قلت له فإذا غاب شريكه في الدابة هل لهذا أن يأخذ أجرته من مال الغائب ما يلزم الغائب القيام بها وحده بمقدار ما يلزم الغائب؟ معي إذا قام بها متطوعاً لم تكن له أجرة.

قال

قلت فمعك أن قيامه يخرج متطوعاً حتى يقوم بها بحكم من حاكم ولم يزل عدم حكم من الحاكم كان له بقدر عنائه مما يلزم الأجرة من

ماله

•

قلت له: فإن كانت الاجرة تستهلك حصته كلها وقد قام بها على وجه الحكم هل له أخذ الدابة كلها لنفسه بالأجرة؟ قال معي معي إنه ليس للحاكم أن يحكم بذلك وإنما يحكم ببيعهم لأن ذلك على الشريكين لبعضهما بعض وليس عليهما لبعضهما بعض أن يكونا شريكين ويتفقان على الدابة إلا أن يوجب الرأي ذلك بوجه قلت له فإن كانت الحصة بينهما في زراعة وغاب أحدهما هل للقائم بالزراعة على وجه الحكم أخذ الزراعة كلها؟ ولو استهلكت الأجرة حصة الغائب كلها قال أنه يخرج عندي كذلك لأن ذلك معي محكوم به إذا كان ذلك بالحكم وبما يشبهه من الجائز عند عدم

الحكم

•

مسألة: وعن أبي الحواري وسألته عن العبد إذا كان بين اثنين ثم تشق خدمتهما جميعاً وجعلا يأخذاه بالحصة بالشهور والأيام وشق ذلك على العبد فرفع عليهما إلى الحاكم يطلب أن يخلصه أحدهما أو يبيعاه أيحكم عليهما الحاكم بذلك؟ قال: نعم.

مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم وعن رجل بينه وبين رجل عبد أو دابة فقال أحد الشريكين إما بع لي وإما بعت لك فقال هذا لا أبيع ولا اشتري فأما موسى فيقول لا يجبر على البيع ولا على الشراء قال غيره في شركة الحيوان إما يبيع وإما أن يشتري إن اتفقا وإلا نودي عليه فيمن يزيد فمن شاء أخذ

145

١٣٬٥٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.