الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣?
233
-
وقال هاشم بن غيلان: كان أشياخنا يعلمونا اذا اختلف الناس في شيء مما يحل بعض، ويحرم بعض، أو فى ولاية، أو في براءة، فيتولى بعض، ويبرئ من بعض، فقف عند الشبهات حتى تعرف من الحرام والحلال، ويتبين لك الولاية والفراق.
وقل عند ذلك قولى فى هذا الأمر قول المسلمين، وديني دين المسلمين، فما اجتمع عليه رأى المسلمين فأنا منهم، ولا تعجل ـ عجلة خرق حتى يتبين لك الحق فتتول على بصر، وتبرأ على بصر، وتخل بعلم، وتحرم بعلم، وقل: أنا واقف حتى أسأل المسلمين أهل العلم والثقات، فان اختلف الناس فكن عند أهل الصدق، أفاضل المسلمين من أهل العلم بالله، وبكتابه، وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فانك موفق ان
شاء الله.
وعلى ذلك مضى أوائل المسلمين، وكان هذا قولهم، نسأل الله التوفيق لما يشاء ويحب ويرضى.
قال غيره:
انظر فى هذا الأثر فانه أثر مجمل، لأنه قال: اذا اختلف الناس، ولم يقل: اذا اختلف الضعفاء ولا العلماء، لأن الناس اسم جامع يدخل فيه أهل الشرك وأهل الاقرار، ويدخل فيه أهل الدعوة وغير أهل الدعوة ويدخل فيه العلماء من أهل الدعوة والضعفاء.
فانظر فيه فانه لم يبين أنهم اذا اختلفوا فى شيء ما تقوم به الحجة من العقل أو في شيء مما تقوم به الحجة من السماع.
يسع
جهله
وانظر فيه فانه لم يبين فيه اذا اختلفوا في شيء مما أو في شيء مما لا يسع جهله، مما تقوم به الحجة تقوم به الحجة من السماع. وانظر فى آخر هذا الأثر فانه قال: فان اختلف الناس فكن عند أهل الصدق أفاضل المسلمين من أهل العلم بالله، وبكاتبه، وسنة نبيه فغرم هاهنا على الكون اذا اختلف الناس عند أهل الصدق.