بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٥٦

مسألة: وسألته عن مملوك طلب إليه مولاه أن يعلمه ما ماله؟

قال عليه ألا يكتمه شيئاً من ماله

•

مسألة: وإذا باع رجل عبده فقال من قال إن مال العبد كله للبائع كان ظاهراً أو باطناً، وقال من قال ماله كله للمشتري كان ظاهراً أو باطناً. ويوجد هذا عن جابر بن زيد وقال من قال إن ماله الباطن للبائع والظاهر للمشتري وأما إذا اشترطه البائع فقيل إن له إن قال أن كان له مال فهو لي وكذلك اختلف في مال العبد إذا أعتق فقال من قال ماله الظاهر والباطن له حتى يشترطه المعتق وقال من قال إن ماله الظاهر والباطن للذي أعتقه

•

•

وقيل عن أبي زياد أن ماله الظاهر له لا اختلاف فيه. وقيل إنه إذا اشترط ماله سيده فهو له إذا قال مالك لي وأنت حر أو أنت حر ومالك

لي. وكذلك اختلف في العبد إذا أقر له بشيء فقال من قال هو للعبد وليس للسيد أن يأخذه وقال من قال إنه للعبد فإن شاء سيده أن يأخذه لم يمنع وقال من قال هو للسيد وليس للعبد شيء. وعن محمد بن محبوب أنه يسلم إلى سيده فيما يوجد والله أعلم. وقال من قال يوقف حتى يعتق فيسلم إليه أو يباع فيشتري أو يموت على العبودية فيرجع إلى سيده ولا يسلم إليه ولا إلى سيده ويكون موقوفاً. وقال من قال إن كان كثيراً وقف عليه وأن كان قليلاً دفع إليه وقال من قال يدفع إلى العبد كان قليلاً أو أكثيراً وإن أخذه السيد

(i)

لم يمنع ذلك سيده فإن فعل فهو ماله ويوجد هذا عن أبي معاوية. والإقرار والوصية والعطية للعبد في هذا بمنزلة وأما ما اكتسبـ العبد من غير هذه الوجوه فهو لسيده وأما ما ورث من الأحرار (1) موقوف عليه إلى أن يعتق أو يباع فيشترى به أو يموت فيرجع إلى الورثة ورثة الميت الأول ولانعلم في ذلك اختلافا

(1) في نسخة: وأما ماورث من والده أو ولده

١٣٬٥٢٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.