الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ١٦١الباب الثلاثون
في عقوبة العبد وأدبه
وعن ورجل له عبد أبق هل يسعه أن يقيده ويستعمله لأنه يخاف منه الفوت إن لم يقيده؟ فنعم يجوز له ذلك ولا يستعمله إلا بما يقدر عليه في قيده
مسالة: وسألته عن الرجل هل يجوز له أن يؤدب عبده على إليته أم لا؟ هكذا يوجد عن أصحابنا أن العبد إذا استحق العقوبة أدب على اليتيه ودبره ولم يجيزوا ذلك في الأحرار.
قلت له فتعلم في ذلك حداً محدوداً أم إنما هو على قدر ما يكون ذنبه قال لا أعلم في الأدب شيئاً محدوداً إلا على معنى ما يخرج في
العدل؟
مسألة: وسألته عن أمة زنت وأقامت سنين كثيرة عند أهلها لم يقيموا عليها ولم يرفعوا أمرها أكثر من عشر سنين ألهم أن يقيموا عليها الحد وتعزر؟ قال: لا
مسألة: وعن الرجل المسلم هل يضرب خادمه؟ قال إن الفقهاء قد يضربون خدمهم ولكنهم لا يشتهون أن يأمروا أحداً بذلك ولا يتخذه الناس شيئاً يدينون عن أمورهم مخافة أن يضرب رجل منهم غلامه بأمرهم فإن حدث به موت خاف الفقية الشركة في قتله إذا قال السيد عن رأي الفقية وأمره بضربه فلذلك كرهوا أن يفتوهم بشيء في أمر الخادم وإن المسلمين ليكرهون أن يسارعوا إلى ضربهم
مسألة: ومن كتاب التقييد من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه وسألته عما يجوز للرجل من عبده وأمته من الأدب؟ قال له فيهما ما للإمام في رعيته من الحبس بالتهمة والتعزير والنهي لهما عما يحزر
عليهم منه