بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٦٥

•

به وقلت هل للمملوك أدم؟ فلا بد من ذلك على قدره

مسألة: وقال في رجل كان يضرب عبيده ضرباً شديداً ويؤثر فيهم ويسيء إذا خالفوا أمره ثم أراد التوبة؟ قال إذا كان ذلك الضرب خارجاً من معنى الأدب ولم يكن موجباً لعتقهم فإنما عليه التوبة. وأحسب أن بعضاً يستحب له أن يرضيهم بشيء ويستحلهم

ولا يبين لي أن ذلك مما يجتمع عليه لأن المال إنما هو له.

مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد وفيمن له عبدة مولدة غير بالغ دون ذلك وقد بلغ أترابها ولا نعلم لها بعيب إلا أنها كثيرة الزلل عن سيدها هل له أن يقيدها أو يسلمها إلى راع باد يرعيها الغنم إلى وقت طمع أو ترجع عن ذلل العادة أعني الهرب فإذا خاف أن تهرب لم يضق يقيدها بقيد تحمله وأما أن يسلمها إلى من ذكر فلا أحبه إلا أن يكون يأمن عليها منه ولا يظلمها ولا يتعدى عليها وينصفها على ما يجب لها والله أعلم.

مسألة: ومن كتب قومنا لا يؤخذ بما فيه حتى يعرض على المسلمين قال سفيان يقيم الرجل الحد على جاريته وعبده إذا زنيا فيجلدهما دون السلطان ولا يمد ولا يجرد في الحد

قال الأوزاعي يقيم الرجل الحد على عبده في الخمر والزنا وكذلك قال الشافعي واسحاق إذا زنى العبد والأمة متزوجين كانا أو غير متزوجين يجلدهما سيدهما دون السلطان. وقال أحمد إن لم تكن محصنة جلدها السيد وان كانت غير محصنة رفعها إلى السلطان فذهب إلى حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة تزني ولم تحصن قال «اجلدوها خمسين» وذهب الشافعي إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم «أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم) وكان ابن عباس وجابر وأهل مكة لا يرون أن يقيموا على الأمة حد الزنا إذا زنت ولم تكن تزوجت ويتلون) فإذا أحصن فإن أتين

«<

161

١٣٬٥٣٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.