بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٦٧

في

الباب الحادي والثلاثون

في العبد إذا كان مجعولاً لضيعة أو ضريبة

وسئل عن العبد إذا كان حجاماً أو غير ذلك في ضيعة وكان مبرزاً صنعة هل يجوز لأحد أن يستعمله ويعطيه أجرته؟ قال معي أنه

إذا كان مبرزاً لذلك ومخرجاً جاز ذلك إذا كان أربابه بالغين قلت له أرأيت إن كان أربابه أيتاماً هل يجوز أن يستعمل ويسلم إليه الكراء؟ قال معي أنه لا يجوز ذلك إلا أن يكون العبد ثقة مأموناً على أنه يجعل غله الأيتام في مصالحهم أو يكون لهم وصي ثقة أو وكيل ثقة أو محتسب ثقة أو ولي يقبض لهم الغلة ويجعلها في مصالحهم وإن عدم أحد ذلك لم يجز أن يسلم إليه كراءه و يجعل من

عليه ذلك في مصالح اليتيم قلت أرأيت إن كان فيهم نساء بلغاً متحدات والشاهد أن إخوتهم البالغين يكون قبض الغلة ولا نعلم بتقواهم في ذلك أم لا ولا يعرف ذلك عن رأيهم أم لا؟ قال إذا كان على هذا لم يجز عندي أن يسلم إليهم الغلة حتى يعلم أن المعاملين ينصفون شركاءهم في ذلك على معنى قوله

مسألة: وسئل عن السيد إذا جعل لغلامه النصف من عمله لكسوته ونفقته هل له أن يستعمله بضيعة سوى عمل يكون له فيه أجرة أم لا؟ قال أما في الحكم فمعي أنه لا يحجر عليه وأما في السعة فلا أحب أن يحمله على ذلك ولا سيما إذا كان في ذلك ضرر عليه في حال مما يضيق عليه من معيشته وكسوته إذا كان في ذلك سعة فليس الأجرة بين العبد وسيده بثابتة في معنى الحكم عندي

مسألة: وعن العبد إذا أخرجه سيده لضيعة معروفة بأجرة معلومة يؤديها إلى سيده وعلى العبد كسوته ونفقته ومؤنته هل لأحد أن يعامل هذا العبد ويستحله مما يعامله أم لا؟ قال معي أن له أن يعامله وأما الحل فيما لزمه للعبد فذلك للسيد

163

١٣٬٥٣٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.