بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٦٩

الباب الثاني والثلاثون فيما يجوز أن يفعل للعبد ويفعل به كان آبقا أو غير آبق وفي عملهم

وعن العبد إذا هرب من مولاه هل يحل لأحد أن يكلمه أو يصافحه أو يرد عليه السلام أو يطعمه أو يسقيه؟ قال أما رد السلام فلا بأس وأما المصافحة والطعام والسقي والعمل فلا يحل إلا أن يقول أنه

يرجع من ممره فلا بأس على من أطعمه وسقاه ودله على الطريق

قال وقد سأل سائل محمد بن محبوب رحمه الله عن ضرب العبيد إذا عصوا قال الأحرار يضربون إذا عصوا؟ فكيف العبيد ويقول هذا ضرب غير مثله ولا يضربون ضرباً يخاف فيه فوت أنفسهم ولا يعيب بعض جوارحهم

•

مسألة: وعن العبد المملوك إذا طلب إلى رجل يطعمه طعاماً؟ قلت هل يجوز لذلك الرجل أن يعطيه ما يطلب وهو لا يعرف سيره أو يعرفه؟ فمعي أنه قد قيل إذا سأل العبد ولم يعلم أنه أبق أو متولي عن طاعة سيده أو يكون ذلك بما يعينه على عصيان سيده جاز أن يعطى كما يعطى غيره ما لم يستقل ذلك عن طاعة سيده وعن

ضيعته

•

مسألة: وسئل عن الزنج الذين يأبقون من مواليهم هل لأحد أن يستخدمهم ويطعمهم؟ قال: لا ولا يطعمون ولا يسقون ولو ماتوا حتى يقولوا إنهم يرجعون إلى مواليهم فله أن يطعمهم ولا يستخدمهم إلا باذن مواليهم.

مسألة: وعن رجل مر على عبد يعمل ويأكل هل يستعمل أو يشتري منه حطباً أو حشيشاً أو غير ذلك؟ فلا يفعل ذلك إلا برأي

سيده.

وسألته عن العبد هل يجوز لأحد أن يطعمه إذا كان سيده غنياً؟

١٣٬٥٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.