بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٧٠

قال إنه إذا لم يشغله وكان في حال حاجة إلى ذلك ولا يعينه ذلك على

•

ظلم سيده وتعطيل ضيعته أن ذلك يجوز عندي قلت له وكذلك إن كان لفقير أو ليتيم؟ قال إذا كان على هذه الصفة نعم قلت له فإن كان يشغله عن ضيعة سيده وطلب هو أن يسقى أو يطعم أو حاجة هل لأحد أن يطعمه أو يسقيه إذا كان هو الطالب أن يقضي حاجته له؟ قال فإذا لم يشغله هو بذلك فأرجو أن ذلك إذا لم يتولد شغله عليه من سبب الطعم.

يسع

مسألة: وعن عبد أبق من مواليه سنين واكتسب مالاً ثم جاء تائباً فوجد مواليه قد ماتوا جميعاً لم يقدر لهم على وارث هل له توبة؟ فنقول والله أعلم إن هذا العبد عبد لمواليه الهالكين فهو مال لهم وماله مثل ذلك فيسأل عن ورثتهم من البلاد ويجتهد فإن وجد لهم وارثاً أو رحماً كان العبد وماله لوارثهم ورحمهم وإن لم يجد لهم وارثاً فإن وضع في الفقراء لم نر بأساً

مسألة: وسئل عن رجل وصل إليه زنجي وأقر العبد أنه مملوك لبني فلان وقال إنهم أيتام فاستخدمه الرجل إلى أن خرج من عنده مايلزم المستخدم لهذا العبد؟ قال معي أنه ضامن للعبد وأجرته إلى أن يصل إلى موضع مأمنه وحرز مواليه

قلت له فإن كان أبق من مواليه فوصل إلى هذا الرجل فأقر العبد أنه أبق فأمسكه هذا واستخدمه على سبيل الاحتساب لئلا يضيع العبد أو يهرب إلى موضع أبعد من ذلك ما يلزم هذا الرجل؟ قال أنه تلزمه أجرة ما استخدمه معي

قلت له فإن كان قد أنفق عليه في تلك الأيام التي كان معه واستخدمه فيها هل يرفع من الأجر مقدار ما أنفقه؟ قال معي أنه لا يرافع ويخرج معناه في نفقته عليه متطوعاً إلا أن يكون بحكم أو

بسبب يوجب معنى سبب فلا أحب أن تذهب نفقته إذا كان بسبب. قلت له فما هذا السبب الذي يجب أن لا تذهب نفقته عليه من أجله؟ قال معي أنه يكون شريكاً فيه أو وكيلاً أو مأموراً أمرا ينتقض

?1?

١٣٬٥٤١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.