الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ١٧٩أحكام زوجية الزوج حتى تخرج منه إلا ما أخرج من أحكام الزوجية
بحال الحرية
•
قيل له فإن ماتت عند الزوج لمن يكون ميراثها للزوج وعصبتها أم للزوج ولسيدها؟ قال عندي فإن للزوج حصته من مالها بالميراث بثبوت زوجيته عليها ومابقى لسيدها إذا كانت ممن يجوز إقراره على نفسه بالعبودية ولم يثبت عليها حكم كخلاف ذلك قيل له فما ولدت من الأولاد هل يكونون أحراراً لوالدهم ولا حق للسيد فيهم إذا كانت ممن يجوز إقرارها على نفسها بالعبودية قال ما ولدت قبل هذا الإقرار وما ولدت من وطئ كان قبل الإقرار فعندي أن أولادها من ذلك أحرارا لا حجة عليهم بمعنى الحكم وأما ما ولدت بعد هذا الإقرار من وطى يكون حكمه بعد الإقرار فيلحقهم ما لحق أمهم بمعنى إقرارها ويجوز لوالدهم منهم ما يجوز له من أولاده العبيد ويحجر عليهم ما يحجر عليه من ذلك قلت له فما يجوز له من أمهم؟ قال يجوز منها ما يحكم به على الحرة للزوج ويحجر عليه منها مالا يحكم للزوج على زوجته إلا برأي
سيدها
قلت فعلى هذا لو كان في أيديهم مال ما يكون حكم مالهم للسيد الذي أقرت له أمهم فيها حكم مال العبيد الذي في إيديهم قال هكذا عندي إقرارها جائز عليها وعلى من جاء منها من الأولاد فيما يشبه عندي أنه قيل.
قيل له ولا يرثونه إذا مات قال هم مماليك إذا ثبت عليهم إقرارها ولا يرثهم ولا يرثونه على معنى قوله. قيل له فما كان من أولادها الصغار بالعبودية هل يكونون تبعاً لها ويجوز إقرارها عليهم لمن أقرت أنه أمة له؟ قال عندي أنه إذا صح أنهم أولادها ولم يصح ملكهم ولا صحت حريتهم فمعي أنه يختلف في إقرارها على نفسها: فقال من قال إنما يثبت إقرارها على نفسها ولا يثبت على أولادها في الحكم لأن أولادها في الحكم أنهم أحرارا إلا أن يصح عليهم ما تقول أو يبلغوا فيقروا بذلك أو يتموه
وفي بعض القول أنه يجوز إقرارها عليهم إذا لم يصح لهم حرية
170