بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٨٠

بالبينة واحتمل صدق ما يقول وهم منها فيثبت عليها إقرارها وعلى من جاء منها مالم تصح لهم حرية قال ولعله على قول من يقول لا تلحقهم العبودية لسبب حريتهم وعليهم قيمتهم كما قيل في الرجل إذا تزوج الأمة وولدت منه على شبهة أن أولادها أحرار ويكون عليه قيمتهم قيل له فما ولدت من هذا الزوج من الإناث من بعد إقرارها بالعبودية من يكون أولى بتزويجهم والدهم أم السيد؟ قال عندي أنهم ما داموا مماليك فسيدهم أولى بتزويجهم على معنى قوله

•

•

مسألة: وسئل عن رجل حضر إلى الحاكم وعنده امرأة سوداء أو بيضاء فادعى أنها أمته وأقرت هي أنها له وأراد تزويجها هل للحاكم أو الشهود أن يشهدوا ذلك؟ قال إذا ثبت الإقرار بالملك جاز للسيد أن يزوج أمته وكان للشهود أن يشهدوا ذلك على معنى ثبوت الإقرار بالملك له قال إذا قالت إنها له أو جارية له أو ملك أو نحو هذا كان هذا يوجب الإقرار منها له

•

قلت له فإذا أراد أن يزوجها بعبد مملوك هل للحاكم أو الشهود إذا شهدوا هذا التزويج ولم يعلم إذن سيد العبد في تزويجه أم لا؟ قال ليس عندي أن لهم ذلك إلا أن يعلموا إذن السيد بذلك أو أمره قلت له فهذا عندي الاطمئنانة والحكم إنما ذلك في الحكم ويسع في الاطمئنانة؟ قال عندي أنه إذا كان ذلك بغير إذن سيده لم يجز ذلك في حكم ولا في اطمئنانة عندي ولا يبين لي في ذلك معنى الإدلال لأن هذا من إباحة الفروج.

(1)

مسألة: من كتاب الكفاية ومن زوج عبده بأمته يكون القبول إلى العبد أو السيد وإن قبل السيد ولم يقبل العبد يجوز للعبد وطؤها أم لا؟ القول إلى العبد فإن قبل السيد من دونه فوطؤه جائز والله

أعلم.

(1) في نسخة ولا يجوز

176

١٣٬٥٥١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.