بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٩٦

فريضة وهو مختار لأمه فإنه يقر مع أمه وكذلك إن كانت جدة.

مسألة: والأم أحق بالولد إذا رضيت من الكسوة والنفقة بما يرضى به غيرها ولا حرج علي الأب يسترضع لولده ظئراً ويسلم إليها أجرها ولا كسوة لها ولا رزق فذلك قوله تعالى إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف» يعني ما أعطيتم الظئر من الفضل على أجرها

وقال عمر رضي الله عنه يقضي للولد بأمه فقال الأم الجدة والعمة والخالة أحق بالولد من الأب في صغره لأنهن كلهن أم وإن طلبت العمة تأخذ ابن أخيها بالفريضة وطلبته خالته بلا فريضة فإن كان الغلام لا يعقل الخيار جعل حيث يعلم أنه أصلح له وينفق عليه من ماله وإن كان يعقل الخيار جعل حيث اختار فإن لم يجد أحدا من أقاربه جعله الحاكم حث يأمن عليه وعلى ماله ولو بأجر وإن اتفق أحد من أرحامه فحيث كان أصلح له إلى أن يعقل الخيار فحيث اختار كان.

مسألة: والأولاد إذا كانوا في حد من لا يستغنى عن والدتهم واختلف فيهم حكم للوالدة بهم أن يكونوا معها إلى أن يصيروا في حد من يكون له الخيار ثم يخيروا وهو أن يستغني بنفسه ويكون في مقدار سبع سنين وتكون الجارية في حد من يجوز تزويجها فهنالك يخيرون فحيث اختاروا حكم لهم وإذا اختارت الجارية والدتها وهي مأمونة عليها غير متهمة كانت عندها وحكم لها الحاكم بذلك وإن كانت والدتها غير متهمة أو عندها من الرجال من هو غير مأمون على الجارية حكم على الجارية بالكون عند والدها ولم ينظر إلى اختيارها واختلف الناس في وقت تخييرهما فقال قوم إذا كان ابن سبع سنين أو ثمان. وقال قوم إذا أكل وحده ولبس وحده وتوضأ وحده وأجمع أهل العلم أن الأم أحق بالولد مالم تنكح وأجمعوا على أن لا حق للأم في الولد إذا تزوجت

(1) في هذا الإجماع نظر وقد سبق القول من محمد بن محبوب وغيره أن الأم أحق بالولد ولو تزوجت لأن

النظر في أصلحيته

190

١٣٬٥٦٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.